07/01/2012
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا وانشر بركة هذا الموقع على جميع بقاع الأرض.
يا رب حقق أمانينا بخدمة صاحب هذه الابتسامة الجميلة والوجه المنور بنور حضرة خاتم النبيين عليه أفضل الصلاة وأفضل التسليم.
يا ربي ويا سيدي ويا مولاي ويا خالقي أسألك أن تجزي المشرفين على هذا الموقع جزاءً يليق بجلالك وجهك وعظيم سلطانك، جزاءً يرضي حبيبك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..
سيدي… الخطباء كثيرون على المنابر والفضائيات ولكن لا يؤثرون في القلوب، إلا القليل القليل، ماسبب ذلك؟ وهل العزلة أيضاً عدم سماعهم والبقاء على قراءة القرأن والمطالعة اليومية.
الاسم: يوسف احمد سعيد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على كلماتك الطيبة، وجزاك خيراً على دعواتك المباركة ولك بمثلها.
لا شك أن من أهم شروط نفاذ الوعظ والإرشاد والنصيحة إلى قلب المتلقي هو صدورها من قلب حاضر ولسان صادق، وقد سئل الإمام الحسن البصري رضي الله عنه عن سر جريان الدموع من عين مستمعي مواعظه فقال رحمه الله تعالى: (ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة)، على أننا مع ذلك يجب أن نقدم حسن الظن بالمسلمين، فإن صدق الداعي لا يكتمل تأثيره إلّا بصدق وحرص المتلقي، فكثير من الناس هذه الأيام تعتري قلوبهم وعقولهم مشاغل الدنيا وتكاد تطمس عليها الماديات فلا تلتفت إلى مقاصد وعبر العظات، فعلى المسلم أن يحسن الظن بالخطيب والواعظ ويفتح قلبه له حتى لو لم يقتنع به، فسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: (الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ المُؤْمِنِ، فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) الإمامان إبن ماجه والترمذي رحمهما الله تعالى، فعلى المسلم أن يقوم بواجبه وهو تصفية قلبه وتخليته لتلقي هذه الحكم والعمل بها حتى يكون قلبه ذا بصيرة، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ: قَلْبٌ مُصَفَّحٌ فَذَاكَ قَلْبُ الْمُنَافِقِ، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ فَذَاكَ قَلْبُ الْكَافِرِ، وَقَلْبٌ أَجْرَدُ كَأَنَّ فِيهِ سِرَاجًا يَزْهُو فَذَاكَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ، وَقَلْبٌ فِيهِ نِفَاقٌ وَإِيمَانٌ فَمِثْلُهُ مِثْلُ قُرْحَةٍ يَمُدُّهَا قَيْحٌ وَدَمٌ، وَمِثْلُهُ مِثْلُ شَجَرَةٍ يَسْقِيهَا مَاءٌ خَبِيثٌ وَمَاءٌ طَيِّبٌ، فَأَيُّ مَاءٍ غَلَبَ عَلَيْهَا غَلَبَ) الإمامان إبن أبي شيبة وابن كثير رحمهما الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.