07/01/2012
السؤال:
السلام عليكم
بعد حمد الله والصلاة على حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم
أتمنى ياسيدي أن تكونوا بخير وصحة وعافية
السؤال هو:
وردتني الرسالة التالية عن فوائد التمر، وأنه يكون هالة حول الجسم ضد الموجات الكهربية وتكون واقية من الجن:
*****************
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبالأصح الجن ما يكرهون التمـر وإنما يكرهون المواد التي يخلفها التمـر في جسم الإنسان
والجن يحبون الشي الحالي مثل العسل وقد تطوروا يحبون الكاكاو
ولماذا أوصانا رسولنا صلى الله عليه وسلم بأن نأكل 3-5-7 تمرات في الصباح؟
وأن الأفضل أكل 7 تمرات
مؤخراً كان الاكتشاف التالي:
فمنذ وقت قريب اكتشف أن أكل التمر أو البلح يولد هالة زرقاء اللون حول جسم الإنسان، ووجد أن تلك الهالة الطيفية ذات اللون الأزرق تشكل درعاً واقياً وحاجزاً مانعاً لعديد من الأمواج الكهرومغناطيسية اللامرئية من الجن والحسد والسحر والعين الحاسدة وخلافه..
والجن يصبحون غير قادرين على اختراق هذا الحاجز الذي ولدته الطاقة المنبثقة من العناصر الموجودة في التمر، وخاصة عنصر الفسفور الغني بالإلكترونات والتي تزيل الشحنات الموجبة التي يحبها الجن ومظهرها الإثارة والتهيج لدى الإنسان..
ومن المعروف أن لمركبات هذا العنصر إشعاعات تألقية فوسفورية تدعم الطيف الأزرق وتمنع اختراق الجن لهذا الحاجز الطيفي في حين أنهم قادرون على اختراق كافة الأطياف والتعامل معها.
*****************
فهل هذا الشي صحيح؟
وجزاكم الله خيراً
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاسم: د. عزيز إبراهيم عبدالله
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله.
لا شك أن الخالق تبارك وتعالى جعل في كل ثمر فوائد معينة تظهر بمرور الأيام، وللنخلة وتمرها مكانة مباركة، فالله عز وجل اختارها لسيدتنا مريم عليها السلام عند مخاضها فقال سبحانه: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا*فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا…} مريم عليه السلام 25-26، وقد حث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم على الاعتناء بالنخيل فقال: (أكرموا عماتكم النخلة) الإمام السيوطي رحمه الله تعالى، وعن التمر قال عليه أفضل الصلاة والسلام: (بيت ليس فيه تمر جياع أهله) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، ولو لم نعرف للتمر فوائد فيكفي الاقتداء بسنة الحبيب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم للاهتمام به والحرص على تناوله.
أما ما ذكرته من محبة الجن أو عدمها للتمر فلا دليل عليه، ولا يمكن لي أو لكاتب الموضوع أن يجزم في شيء من ذلك، وبعضنا يعلم أن الجن مخلوقات مكلفة مثلنا، منهم الصالحون ومنهم غير ذلك كما جاء في كتاب ربنا عز وجل في قوله: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} الجن 11 ، والأرواح الخيرة تحب الأماكن الطاهرة والروائح الزكية بالضد من الأرواح الخبيثة التي تأوي إلى الأماكن النجسة، ولذلك أُمِرنا بتجمير مساجدنا وتطييب بيوتنا، وسنّ لنا مسّ الطيب عند ذهابنا إلى المناسبات التي يجتمع فيها المسلمون كالجمعة والعيدين، وكذلك أمُرنا بالتعوذ من الخبث والخبائث عند دخولنا لقضاء الحاجة -أجلكم الله تعالى-، وكما أسلفت فمن الجن صالحون وهم حريصون على تتبع الخير ومنابعه، وهو ما حكاه القرآن العظيم في سورة الجن في قوله: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا*يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} الجن 1-2، وهناك نصوص شرعية خاصة بالاستعاذة من شياطين الإنس والجن كآية الكرسي والمعوذتين وبعض الأدعية في السنة النبوية الشريفة، فبشكل عام يمكن القول أن الأشياء الطيبة النافعة تتناغم وتتجانس مع الطيبين والطيبات والعكس صحيح.
والله سبحانه وتعالى أعلم.