07/01/2012
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
 
ذكر بعض علماء السادة المالكية -رحمه الله- عند الكلام على المعازف وبعد أن قرر أن معتمد المذاهب الأربعة هو الحرمة ذكر أن أهل العلم اختلفوا في حكم (صندوق الغناء) فحكم عليه السادة المالكية بالحرمة لكونه لهواً وإلحاقاً له بالأصل، وحكم عليه بعض علماء السادة الشافعية بالكراهة لكونه خالياً من الأوتار.
فهل يمكن قياساً على ذلك التفريق بين سماعي الموسيقى من كاسيت فتكره وبين سماع الموسيقى من آلة مباشرة فتحرم؟ لأنه لا شك أن تقليد السادة الشافعية أولى من تقليد أقوال خارج المذاهب الأربعة التي أجمعت الأمة على أن الحق منحصر فيها.
وأيضاً يا شيخ -وعذراً علي الإطالة لأني محتاج جداً لهذا السؤال-: قد يقوي الفرق بين السماع من الكاسيت ومن الآلة تفريق السادة الأحناف بين سماع القرآن مباشرة فيجب على السامع السجود وسماع القرآن المسجل فلا يسجد لأنه صدى صوت؟
 
وجزاكم الله خيراً.
الاسم: شريف
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
كحكم عام لا نستطيع أن نسلّم بأن المذاهب الأربعة أجمعت على قول واحد في الفرعيات، ومنها موضوع الغناء والمعازف، حيث إن علماء كل مذهب قلّما يُجمعون على قول واحد فيها، ومن هنا فإن القول بإجماع المذاهب الأربعة فيه نظر.
ولا يمكننا القياس على مسألة سماع آية السجدة لأنه قياس مع الفارق، ولكن لا شك أن من يستمع للغناء أو المعازف عبر تسجيل أو من خلال المذياع يختلف حكمه عمَّن يذهب بنفسه إلى أماكن اللهو ومرابع الغناء.
 
وأرجو مراجعة جواب السؤال رقم (329).
والله سبحانه وتعالى أعلم.