6/2/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة وبركاته،
كيف حالكم شيخنا الفاضل، أرجو أن تكون في أحسن حال، وأن يمدكم الله بالصحة والعافية.
السؤال : كيف آخى سيدي وحبيبي وقرة عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمه الحمزة وزيد بن حارثة رضي الله عنهما وعن باقي الصحابة والآل ونحن نعلم أن المؤاخاة كانت بين المهاجرين والأنصار، وكلاهما مهاجران؟
الاسم: أبو طيبة
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على سؤالك ودعواتك ولك بمثلها.
للأخوّة معانِ بصور عدّة، فصورتها الأكبر والأعمّ هي أخوة بني آدم، قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} النساء 1، وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الحجرات 13، وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (الناس بنو آدم وآدم من تراب) أبو داوود والترمذي والبيهقي رحمهم الله تعالى، وهناك أخوّة تجمع المؤمنين كما وصفها جل وعلا في قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ…} الحجرات 10، وقال عليه الصلاة والسلام: (المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وهناك أخوّة خاصة كالتي وشّجها حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما بين المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين، ومع ذلك فقد آخا بين مهاجري وآخر كالحال الذي أشرت إليه لما قد يجده عليه الصلاة والسلام من مناسبة روحية تجمع بينهما، أو مصلحة دينية أو دنيوية تؤدي إلى نفع الأمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.