07/01/2012
السؤال:
سيدي وقرة عيني حضرة شيخي سعدالله، أسعدكم الله تعالى، وأدام سعادتي بطلعتكم البهية المنورة، وأسعد الله بكم الأحباب والمسلمين أجمعين.
رأيت قبل فتره وجيزة وكأني في بيتنا في بغداد -فرج الله تعالى عليها وعلى جميع بلدان المسلمين-، كنت صائماً وكنت عطشاناً، وكان اليوم في الرؤيا هو يوم الخميس، فأخذت كأساً من اللبن شربته حتى رويت، وكنت قد نسيت أني صائم، وبعدها نزل أخواي الأكبر مني من سلم البيت (لأن غرفهم في الطابق العلوي) وكان الوقت عصراً وسألتهم هل ستذهبون إلى الختم الشريف؟
وانتهت الرؤيا واستيقظت فرحاً مسروراً والحمد الله.
وكما تعلمون سيدي الكريم أن الختم الشريف أيام زمان وفي شهر رمضان المبارك كان يقام بعد صلاة العصر.
وفقكم الله عز وجل لكل خير، وجزاكم الله خير الجزاء.
الاسم: خادم لأهل الله
الرد:
بارك الله تعالى فيك على كلماتك ومشاعرك الطيبة، وجزاك خيراً على دعائك ولك بمثله.
وقبل أن أجيبك أذكّرك وأذكّر نفسي بضرورة إرفاق عبارات الإجلال والتقديس عند ذكر الله تبارك وتعالى، وكذلك توقير أهل الله عز وجل والترضي عنهم عند ذكرهم تأسياً بكتاب الله تبارك وتعالى، إذ قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ*جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} البينة 7-8.
أما عن رؤياك: فإن الصوم عبادة وطاعة، وهو في المنام بشارة لك بطاعتك لله سبحانه، وقد ذكر ربنا جل وعلا الصيام في مواضع عدة في كتابه الكريم، منها ما جاء في قصة سيدتنا مريم عليها السلام: {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا} مريم عليها السلام 26، واللبن هو شراب الفطرة، وقد جاء ذكره في حديث الإسراء والمعراج في قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (…فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل: اخترت الفطرة…) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وعزمك مع أخويك على الذهاب إلى مجلس الختم الشريف يشير إلى تعلق قلوبكم بمجالس الخير والبركة، ورؤيتك بغداد كسابق عهدها لعلها بشارة بعودة الأمن والطمأنينة إليها، وإعمار مجالس الذكر المبارك، وما ذلك على الله بعزيز، فالرؤيا هذه هداية لنا جميعاً بضرورة الاستقامة على ما هدينا إليه.
{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}
والله سبحانه وتعالى أعلم.