07/01/2012
السؤال:
السلام عليكم
مرحباً سيدي، أتمنى أن تكونوا بخير، وأرجو الله عز وجل أن يمن عليكم بتمام الصحة والعافية والعمر المديد.
رأيت البارحة رؤيا، وهي أني كنت في بيت عمتي، وكنت ألعب مع حفيدتها، ثم ضربتني عمداً ضربة قوية على وجهي، وتحديداً تحت حنكي (تحت الفك السفلي) وعلى أسناني بالضبط، بعدها ذهبت إلى عمتي لأشتكي إليها، فسألتها عمتي لماذا ضربتني فأنكرت. ثم خرجت من البيت ورأيت أمي فشكوت لها الألم الذي أصاب أسناني وكادت أن تسقط وكأنها واقفة على شعرة.
ثم استيقظت خائفة ويدي على أسناني.
أرجوكم الدعاء لي ولزوجي وابني
وجزاكم الله خير الجزاء
الاسم: إبنتكم المحبة
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعواتك الطيبة ولك بمثلها.
تعبر هذه البنت الصغيرة بالدنيا، ولطمها لك هو مصاعب الحياة التي لا يكاد ينجو منها أحد، وهذه حقيقة قرآنية ذكرها الله سبحانه وتعالى في مواضع عدة، بل أقسم جل جلاله عليها مؤكداً القسم (باللام) و(قد) فقال سبحانه: {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ*وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ*وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ*لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} البلد 1- 4، والأم كناية عن أم الكتاب بشكل خاص وعن الدين الذي هو ملجأ المسلم ولا سيما في المحن بشكل عام كما قال خير الأنام سيدنا محمد عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام: (إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، ولو نظرنا إلى التراث الإسلامي لوجدنا التحذير من عواقب الدنيا والركون إليها، منها هذه الأبيات:
هي الدنيا تقول بِملء فِيِها حذار حذار من بطشي وفتكي
ولا يغرركم حسن ابتسامي فقولي مضحكٌ والفعل مبكي
وأرجو أن تكون شكواك لها في المنام هو اعتصامك بحبل الله تعالى وبشريعته الغراء.
وأسأل الله جل جلاله وعم نواله أن يمنّ عليك وعلى زوجك وابنك بالحفظ والرعاية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.