07/01/2012
السؤال:
سيدي وشيخي حضرة الشيخ الدكتور سعدالله أحمد عارف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
سيدي، أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نرجع إلى أهل العلم والذكر لتجنب المتشابهات، ونحن في بغداد نفتقدكم كثيراً من هذه الناحية، حيث كثير من الأمور اختلطت علينا سيدي، أنا أعمل في بيع الإسمنت جملة، آخذ الإسمنت من التاجر بسعر معين بالدولار الأمريكي وأبيعه إلى أصحاب السكلات والمقاولين أيضاً بالدولار بعد إضافة دولار أو اثنين، وأكثر تعامل أصحاب السكلات بالدينار العراقي، وعندما أستلم مبالغ من أصحاب السكلات بالدينار أذهب لتحويل المبالغ إلى الدولار ومن ثم تحويل المبالغ للتاجر إما خارج العراق أو بالشمال عن طريق حوالة مقابل مبلغ معين، ولكن أجد أن سعر الدولار إما مرتفع أو منخفض، ومن النادر أن أجد نفس السعر، فأنا إما أخسر أو أربح. فهل يجوز احتساب أعلى قيمة، فمثلاً إذا كان سعر بيع الدولار بالحارثية هو 122.6 أحتسبه 123.00 لأن الحوالة والذهاب والإياب كلها من عندي، والتاجر وأصحاب السكلات ليس لهم علاقة بهذه المصاريف، والتقلبات بسعر الدولار ما حكمها شرعاً؟
وجزاكم الله أنتم والعاملين على هذا الموقع كل خير ووفقكم ورعاكم.
الاسم: أحمد سلمان الجنابي
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
مع اعتزازي بمشاعرك الطيبة وحرصك على سؤال أهل العلم ولكني لا أوافقك في القول بافتقادكم للعالم الذي ترجعون إليه في مسائل الحياة اليومية، فهناك من المشايخ الذين ورثوا عني العلم وكانوا أهلاً لهذه الأمانة والحمد لله تعالى ويشهد لهم القاصي والداني بالعلم والخلق، والعراق بصورة عامة لا يخلو من العلماء رضي الله عنهم ووفقهم لكل خير.
أما بالنسبة لسؤالك فهناك خيارات لحل هذا الإشكال:
– فإما أن تبيع لأصحاب (السكلات) بالدولار.
– أو أن تشتري بالدينار.
– أو أن تتصل بالهاتف فور بيعك لتستفسر عن سعر الدولار، خاصة وأن الاتصالات المتنقلة متوفرة بين الناس والحمد لله تعالى.
– فإن تعذر ذلك فلا بأس أن تحسب بأعلى سعر للدولار وتخبرهم بذلك.
– أو أن تزيد من هامش الربح كي تغطي الخسارة المحتملة الناتجة عن فرق سعر العملة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.