07/01/2012
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
شيخي الكريم، لي أحد الاصدقاء ساكن في إحدى الدول الاوربية، وسألني سؤال وهو: أنه يجلس مع أصدقاء له في كافتريا وما شابه ويقدم في هذا المكان الخمر -أجلكم الله-، وهؤلاء الأصدقاء يشربون الخمر وهو لا يشرب، فقط يجلس معهم، ويقول أنه لا يعرف أحداً غير هؤلاء الأصدقاء. فما الحكم في ذلك؟
 
جزاك الله عنا كل خير
الاسم: أبو زيد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
لا يجوز الحضور في مجلس شرب الخمر لقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر) الإمام أحمد رحمه الله تعالى، ولأن المؤمن مطالب بإنكار المنكر والأمر بالمعروف، وإذا كان المسلم يقدم التقوى ويصدق النية فإن الله تعالى ييسر له ذلك إذ قال سبحانه: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى*وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى*فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} الليل 5-7، أما تعذره أنه ليس له أصدقاء غيرهم فهو قول فيه نظر، لأنه إذا صبر وبحث فلا بد أن يجد غير هؤلاء، وأما كونه في بلاد الغربة فإن الأحكام الشرعية لا تتغير بالمكان، فينبغي عليه أن يتقي الله ولا يجلس معهم حال شربهم، وليبادر لإرشادهم ونصحهم فإنّ هذا جزء من واجب المؤمنين الصالحين الذي كلفهم الله تعالى به تجاه الناس أجمعين، وليبين لهم مضار الخمر التي لم تعد خافية على أحد، منها الصحية والنفسية والاقتصادية وغيرها كثير.
وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (182)، (240).
والله سبحانه وتعالى أعلم.