20/2/2011
السؤال:
سيدي حضرة الشيخ، أحييكم بتحية الإسلام الخالدة، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أما بعد:
عندي حضرة الشيخ أولاد أخي اثنين، أبوهم مسافر وليس لديه القدرة لينفق عليهم، وهذان الطفلان يعيشان عند أبي الآن، حيث أن والدي ينفق عليهما والحمد لله ولكن بمبلغ قليل جداً، مع أن لديه المال والقدرة على الإنفاق عليهم أكثر مني بكثير، فأنا قررت أن أبعث مبلغاً شهرياً لهذين الطفلين، فهل المبلغ الذي أدفعه شهرياً يمكن اعتباره من مال الزكاة؟ أم أن نفقتهم واجبة علي؟ وإن كان من مال الزكاة هل يمكن دفع الزكاة على شكل راتب شهري أم لا؟
وجزاك الله خيراً.
وسامحنا على الإطالة.
الاسم: أحمد عز الدين
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
من الناحية الشرعية يجوز لك إعطاء أولاد أخيك من الزكاة لأنهم ليسوا من الأصول ولا من الفروع، ويجوز تقسيطها بشرطين، الأول: إذا كانت هنالك مصلحة حقيقية لهؤلاء المحتاجين، والثاني: أن تعزل مقدار الزكاة عن أموالك من أول يوم.
ولكن ينبغي أن أذكّرك وأذكّر جميع الأخوة ممن لديهم أرحام محتاجة أن يبادروا إلى مساعدتهم ببذل المال لهم وانتشالهم من موقع الحاجة إلى الزكاة حتى لو نقصت أموالهم عن النصاب بسبب تلك المساعدة، وهذا أليق بالمسلم وأكمل لإيمانه، فلا يجب أن يتساوى القريب ذو الرحم مع غيره، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاقرءوا إن شئتم {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ}) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.