12/02/2012
السؤال:
سيدي حضرة الشيخ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نفعنا الله بكم وبعلمكم، ووفقكم دائماً للخير ونشر دين الله دين الوسطية والاعتدال.
 
سؤالي: ما هو موقف الشرع الشريف من التبرع بالأعضاء البشرية أو اي جزء من الإنسان من أنسجه أو خلايا كقرنية العين ونحوها بعد الممات؟ وهل يشجعنا الشرع الشريف على أن نوصي الأهل بالتبرع بأعضائنا لمن هم بحاجة لتلك الأعضاء؟ وهل يكون التبرع بالأعضاء بمثابة صدقة جارية للميت؟ وهل هناك شروط للتبرع يجب التقيد بها؟ وهل تدخل أعضاء الميت في إطار الإرث عند نية الأهل بيع أعضاء المتوفى إذا لم يوصي المتوفى بالتبرع بأعضائه؟
 
جزاك الله تعالى عنا كل خير في الدنيا واللآخرة.
الاسم: عبدالله علي
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله.
 
لا حرج على الإنسان أن يتبرع بأعضائه بعد مماته إذا علم الأطباء بفائدة ذلك للحي علماً يقينياً لا ظنياً، وله الأجر بإذن الله عز وجل القائل: {…وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا…} المائدة 32، فالشرع الشريف يدعو إلى فعل الخير للناس أجمعين، ولكن لا يعدّ ذلك صدقة جارية، إذ أن العضو المتبرع به لا يبقى على مرّ الأيام كالصدقات الجارية، بل له أجل ينقضي، ولا يدخل جسم المتوفى في الإرث، لأن الإنسان لا يملك جسمه، بل هو ملك للخالق جل وعلا، ومن ثم لا يستطيع توريثه للغير، كما لا يجوز له أو للغير بيع عضو من جسمه، لأن الإنسان مكرم عند ربه تبارك وتعالى الذي قال في كتابه العزيز: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} الإسراء 70.
وأرجو مراجعة جواب السؤال رقم (362).
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.