12/02/2012
السؤال:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
حفظكم الله سيدي لخدمة الإسلام والمسلمين.
قد رأيت في المنام سيد الأنام عليه الصلاة والسلام وهو في النعش ميت، فأردت أن أتقرب من النعش وأراه صلى الله عليه وسلم، فلما اقتربت منه وكانت هناك فتحة من النعش، رأيته صلى الله عليه وسلم وهو ميت، فإذا بي أدقق النظر، ورأيته قد تحرك صلى الله عليه وسلم، فأصابني خوف، ثم استيقظت من النوم..
جزاكم الله خير الجزاء…
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الاسم: يوسف عبدالحميد
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله.
 
أهنئك بشرف رؤية حضرة خير الأنام عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، فرؤيته خير وبركة، وعليك استشعار هذه النعمة بشكر المنعم جل وعلا، ورؤيته عليه الصلاة والسلام في النعش وهو التابوت خير وبركة، لأن الله تعالى حين عيّن لبني إسرائيل ملكاً يكون النصر على يديه جعل لذلك آية وهو التابوت، فقال سبحانه وتعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} البقرة 248، وفي هذا تكريم لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مضافاً إلى رفعة درجته ومنزلته عليه الصلاة والسلام كما في قوله عز وجل: {…وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} النساء 113، وفي الرؤيا إشارة لهجران الكثير من أتباع دين الإسلام لمنهج وسنة نبيهم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بحجة أنه توفي مما يهدف إلى محاولة التقليل من شأنه عليه الصلاة والسلام، واقترابك من التابوت دليل على قربك من الله جل جلاله وعم نواله بحبك لنبيه عليه الصلاة والسلام وكانت لذلك وسائل في حياتك منها اقتفاؤك أثر الصالحين من خلال سلوك طريق الحق وكذلك اشتغالك بالعلم النافع الشريف، والفتحة التي رأيتها تكون دليل التواصل بإذن الله عز وجل، ورؤيتك لحضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يتحرك هو دليل الحياة في قبره الشريف (حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُحَدِّثُونَ وَيُحَدَّثُ لَكُمْ، وَوَفَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ مِنْ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ) الأئمة البزار وابن حجر والسيوطي وغيرهم رحمهم الله تعالى.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.