28/2/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
امرأة ذهبت لأداء مناسك العمرة وقد نزل عليها دم الحيض قبل أدائِها للعمرة، وإنّ فترة بقاءها في مكة لا تسع مدة حيضها فماذا تصنع؟
وجزاكم الله خيراً.
الاسم: محمد
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
ينبغي أنْ تجعل المرأة وقت ذهابها للعمرة في أيّام طهرها لأنّ الطهارة شرط الطواف، ولنا من حديث أمّنا عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبيها خير هاد حيث قالت:-
(قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ قَالَتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
فإنْ تعذّر ذلك فلا بأس أنْ تأخذ عقارًا يؤخّر نزول الدورة إذا لم يضرّ بصحّتها.
أما وقد وقعت في هذا الأمر فلها خيار من ثلاثة:-
1- إمّا أنْ تراجع طبيبة في الأراضي المقدّسة تصف لها عقارًا يوقف الدم ولو لساعات كي تغتسل وتطوف، ولا حرج بعد ذلك إنْ نزل قبل السعي لأنّ السعي لا تشترط له الطهارة.
2- وإمّا أنْ تنتظر حتى تطهر ثمّ تطوف.
3- وإمّا أنْ تعود إلى بلدها محافظة على إحرامها إلى أنْ تطهر ثمّ ترجع إلى الديار المقدسة لتكمل عمرتها.
والله جلّ جلاله أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.