17/2/2012
السؤال:
السلام عليكم ورحمته وبركاته.سيدي حفظكم الله وأيدكم بنصره، سيدي أنا متزوج ولدي ثلاث بنات وأنا أحبهنّ ، ولقد قررنا باذن الله تعالى أن ننجب طفلا رابعا وقد نصحنا بعض الأصدقآء أن نراجع طبيبا مختصا ليضع لنا جدولا كي ننجب طفلا ذكرا باذن الله تعالى ، فهل هذا جائز شرعا ؟ وبماذا تنصحني ؟ وإني أحبكم في الله تعالى ،  والسلام عليكم ورحمته وبركاته .

الاسم: موفق سعدالله يوسف

الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله،

لامانع بأن يطمع المسلم بفضل الله عز وجل ورحمته ويبذل الوسائل لنيلها، ومن ذلك التطلع إلى المولود الذكر، فقد أورد القرآن الكريم قصص الرسل والصالحين عليهم الصلاة والسلام ورضي الله عنهم ودعواتهم لربهم عز وجل ليرزقهم البنين الصالحين، فقال سبحانه عن امرأة عمران عليهم السلام:-

{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سُورَةُ آل عمران عليهم السلام: 36]. فهي وإن لم تقصد أن الذكر أفضل من الأنثى ولكنها أرادت المولود ذكراً كي يقوم بخدمة بيت المقدس – فكّ الله تعالى أسره – و قال سبحانه على لسان سيدنا إبراهيم عليه السلام:-

{رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ *فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} [سُورَةُ الصافات: 100-101]. والطرق العلمية من هذه الوسآئل التي سخرها الخالق تبارك وتعالى، ولكن أوصي الزوجين بنقطتين مهمتين:
الأولى: أن يلتزما بستر العورة التي لا يجوز إظهارها لغير الضرورة الملجئة.
الثانية: الاعتقاد أن الفاعل أولاً وأخيراً هو الله عز وجل، وما هذه إلّا أسباب وظواهر لقدرة الله جل جلاله وعم نواله، وأرجو مراجعة جوابي السؤالين المرقمين (224، 584).

والله سبحانه وتعالى أعلم.

وصلى العظيم الجليل وسلمَّ، على النبي المعظم والرسول المكرم، وعلى آله وصحبه وشرف وعظّم.