2012/02/25
السؤال:
السلام عليكم..
حلمت بأن والدي أعطاني مبلغا من المال وقدره ٧٠ دينار
الاسم: مها
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
هناك إحتمالان لتفسير هذه الرؤيا، فإمّا أنك لا تؤدين واجب الشكر تجاه والدك لما يبذل، أو إنه يقصر تجاهك من ناحية رعايتك بما ينبغي. فإن كان الحال الأول فعليك أن تظهري الشكر والإمتنان له، قال ربنا عز وجل {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} لقمان 14 وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (لا يَشْكُرُ اللَّهُ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ) الأئمة البخاري وأحمد بن حنبل وأبو داود رحمهم الله تعالى.
وإن كان الحال الثاني فعلى والدك أن يراجع نفسه وينتبه للأمانة التي قلده الله تعالى إياها فقال عز وجل {وعلى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا…} البقرة 233. و قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (كفى بالمرء إثما أن يضيِّع من يقوت) الإمام أحمد رحمه الله تعالى. فالنفقة على الأولاد ورعايتهم وبذل الجهد لتحصينهم عن الحاجة إلى الآخرين أصل من أصول الدين الحنيف إستناداً إلى النصوص السابقة وغيرها ومنها حديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (…إنك أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ…) متفق عليه. وهذا الحديث الشريف توجيه واضح للوالدين بأن يتفكروا بحال أولادهم حتى بعد رحيلهم إلى الدار الآخرة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.