2012/02/26

السؤال:

امرأة في الستينات توفي زوجها واعتدت لكنّها جهلًا منها تعطّرت أثناء عدّتها علمًا أنّها لم تخرج من بيتها فقط أمام النساء. فهل عليها شيء؟

 

الاسم: الراوي

 

الرد:-

ينبغي على المسلمين مراجعة شريعتهم الغراء عبر سؤال أهل العلم في كلّ ما يطرأ على حياتهم، فإنّ هذا الدين العظيم له موقف ورأي في كلّ حركة للحياة، ولذلك حثنا الخالق عزّ وجلّ على السؤال فقال تبارك اسمه:-

{— فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [سورة النحل: 43].

فعدّة المتوفّى عنها زوجها تشمل الحداد عليه لقول سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(لاَ يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

ومن مظاهر الحِدَاد تجنّب وضع الزينة ومنها العطور سواء كانت المعتدة لوحدها أم مع آخرين حتى لو كنّ نساء، أمَا وقد وضعت العطر جهلًا فلا شيء عليها سوى أنْ تنوي الالتزام حتى انقضاء أيّام عدّتها، ولتكثر من الاستغفار لتقصيرها في الاستفسار.

والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.