2012/02/26
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي حضرة الشيخ رأيت في منامي انك كنت تمشي مع سيدي حضرة الشيخ طارق رحمه الله تعالى وكنت انا وثلاثة اشخاص نمشي معكم فطلبت مني وقلت يابشار اقرأ سورة الفاتحة فرتلت السوره الى ان اتممتها ثم طلبت مني ان اقرأ المنقبة النبوية الشريفة فتعذرت منك لأني لم اكن احفظها… فما هوه التفسير لهذه الرؤيا وجزاكم الله خير الجزاء عنا وعن كل من انتفع منكم وشكرا.
 
الاسم: بشار
 
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بفضل الله تعالى هذه رؤيا مباركة، فمصاحبة المشايخ خصوصاً المرشدين رضي الله تعالى عنهم وعنكم والسير معهم إشارة إلى إتباع ومحبة نهج الدين الذي يمثلونه، قال ربنا عز وجل {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} آل عمران –عليهم السلام – 31. والعلمآء ورثة االأنبيآء كما أخبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (…وإنَّ العلماء ورثةُ الأنبياء، وإن الأنبياء لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنَّما ورَّثوا العلم، فمَن أخذه، أخذ بحظٍّ وافر) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى. وسورة الفاتحة لها منزلة عظيمة كما تعلم وقد خصها الباري تبارك وتعالى بالذكر في معرض منّه على نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قآئلا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} الحجر 87. وقد قال عنها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وأنها سبعٌ من المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى. وإتمامك قرآءتها بالترتيل فيه خير كثير يتناسب مع عظم هذه السورة المباركة وامتثالا لأمر الله عزوجل بترتيل القرآن العظيم إذ قال سبحانه {…وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا} المزمّل 4. وذكر المنقبة النبوية الشريفة في الرؤيا إشارة إلى أصل عظيم من أصول الدين الحنيف وهو تعظيم حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ومعرفة قدره ومقدراه العظيم، فالمنقبة لغةً تعني (الفعلة الكريمة) وهي تطلق على ذكر شمآئله عليه الصلاة والسلام وسيرته العطرة التي من خلالها يتحقق شرط الإيمان وهو محبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، واعتباراً بهذه الرؤيا المباركة فإني أنصحك بتعلم قصآئد المنقبة النبوية الشريفة فهي التي تلين القلوب وتحدو بها إلى ذكر ومحبة رسول علام الغيوب صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم