24/11/2009
نص الرسالة:
مشاركة السيد: باهر محمد سمير
الكوخ المحترق
هبت عاصفة شديدة على سفينة في عرض البحر فأغرقتها، ونجا رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقته على شاطئ جزيرة مهجورة، وما أن أفاق حتى جثا على ركبتيه ورفع يديه إلى السماء طالباً من الله العون والمساعدة لينقذه من هذا الوضع الأليم، مرت عدة أيام كان الرجل خلالها يقتات بثمار الشجر وما يصطاده من أرانب وحيوانات، ويشرب من جدول ماء قريب، وينام في كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمي فيه من برد الليل وحر النهار.
ذات يوم، وبينما كان الرجل يتجول قرب الكوخ ريثما ينضج طعامه القليل الموضوع على بعض أعواد الخشب المتقدة، لم ينتبه إلا وقد التهمت النار الكوخ وما فيه..، فجثا على ركبتيه وأخذ يقول: يا رب.. حتى الكوخ الذي أنام فيه.. لم يبق لي شيء من متاع الدنيا.. وأنا غريب في هذا المكان.. رحمتك يا رب.. صبرني على كل هذه المصائب؟!! ونام الرجل ليلته جائعاً حزيناً..
وفي الصباح، كانت هناك مفاجأة بانتظاره.. إذ رست سفينة قرب الجزيرة وتوجه منها قارب صغير لإنقاذه!! وما أن صعد الرجل على ظهر القارب حتى سألهم: كيف وجدتم مكاني؟ فأجابوه: البارحة، وبينما كنا نبحر قريباً من هذه الجزيرة، رأينا عموداً من الدخان يتصاعد في السماء، فعرفنا أن شخصاً يطلب المساعدة!!
إذا ساءت ظروفك فلا تخف.. فقط ثِق بأنَّ الله له حكمة في كل شيء يحدث لك.. أحسن الظن به.. فحتى عندما يحترق كوخك اعلم أن الله لم يحرقه إلا لينقذك…