30/3/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حفظكم الله ورعاكم وجعل حضرة حبيبه يحتضنكم في الدارين آميـــــــن..
سيدي أنا كنت من الذين يطلبون العهد من سيدي الشيخ محمد الفاضل (رحمه الله تعالى) قبل مماته، وكان يأمرني بنصف ساعة، فاستمريت عليها ثم تركتها، ثم استمريت ثم تركت، فتوفي سيدي محمد، فرأيت في منامي أنني أدفن فصحوت في قبري وإذا بأناس عراة، فتوجهت نحو شيخي وأنا أمدح بأعلى صوتي، فلقيت سيدي محمد الفاضل (رحمه الله تعالى) ومعه شابين جميلين في رواق جامع سعدية بشير العمري وقلت له: يا سيدي أريد أن آخذ العهد، فقال لي: عندك ذنوب كثيرة، فقلت في نفسي اللهم اجعلني من التوابين ومن المتطهرين، ثم وجهني نحو القبلة، فقلت في نفسي وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض، ثم رحل وذهبت معه، فقلت له: يا سيدي يقولون لي تطوع في الشرطة، قال: لا تفتح هذه المواضيع هنا، ثم ابتسم فقال لي الشاب: إذهب وتوكل، ثم صحيت من نومي -كنت في مدينة القائم (حصيبة)- ثم رجعت إلى بغداد فلقيت سيدي ومولاي صباح، ثم ناداني فأعطاني العهد والحمد لله رب العالمين.
ممكن يا حضرة سيدي سعدالله أن تفسر لي هذه الرؤيا.
وجزاك الله عني وعن كل المسلمين الخير.
الاسم: خادم الطريقة الصديقية (الزبيدي)
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله، في البداية أحب ان أشير أن اسم فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى هو (محمد فاضل عباس السامرائي) بدون (أل) التعريف.
 
أمّا تأويل رؤياك: فالشابان الجميلان يعبران عن العمل الصالح، ومكان رؤيتهما في جامع الحاجة (سعدية بشير العمري) فمع أن الشيخ رحمه الله تعالى كان إماماً وخطيباً فيه فيدل اسمه كذلك على السعد والبشر بإذن الله تعالى، وكذلك على أصل هذا الطريق الذي تمتد جذوره إلى خلفاء سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وطلبك أخذ العهد هو إخلاصك في طلب السير على طريق الحق عز وجل، وذكر الذنوب هو إشارة إلى دور السلوك في تزكية وتطهير النفس، وتوجيهك للقبلة هو تأكيد على أن هذا الطريق يمثل نهج الدين بالتمسك بالكتاب العظيم والسنة السنية، ونهيه رحمه الله تعالى عن الحديث حول التطوع في الشرطة في ظل هذه الظروف التي يمر بها بلدنا العزيز يعبر عن ابتعاد أهل هذا الطريق عن الفتن، وتوجيه الشاب لك بأن تذهب وتتوكل هو مسك الختام في هذه الرؤيا المباركة، أي أن تترجم النية بالعمل، وحسناً فعلت إذ ذهبت إلى فضيلة الشيخ صباح حفظه الله تعالى.
وأنصحك بالالتزام بما وجهك به، وأدعو الباري جل جلاله وعم نواله أن يوفقكم لكل خير.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.