30/3/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شيخي الحبيب حفظكم الله تعالى ورعاكم. هل يجوز للمصلي أن يقرأ أذكار الصلاة من قراءةٍ -إن لم يكن إماماً أو في صلاة جهرية- ومن تسبيحٍ وتشهدٍ بقلبه دون لسانه لأجل عدم إشغال القلب بغير ذكر الله ولغرض الخشوع؟ وهل يصح ذلك كذلك في الأوراد والختم الشريف؟ وجزاكم الله عنّا خير الجزاء.

الاسم: محمد

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،

ينبغي أن يقرن المسلم بين ذكر اللسان وحضور القلب، فإن أحسّ الذاكر أو المصلّي بحاجته لتعطيل حركة اللسان كي يحقق حضوراً آكد لقلبه فلا بأس في ذلك، على أن هذه الحالة قد تختلف من إنسان لإنسان، فهم درجات عند الله سبحانه وتعالى، فقد يكون الحضور القلبي في الذكر سبباً لعجز اللسان بلا إرادة من الذاكر نفسه، أمّا قرآءة الآيات الكريمة فيجب استخدام الجهاز الصوتي في كل حال لتسمى تلاوة، فعن سيدنا سعيد بن جبير عن ابن عباس (قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يحرك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل الله تبارك وتعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: فكان يحرك به شفتيه. -وحرك سفيان شفتيه-) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى. وعن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما (قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة، كان يحرك شفتيه، فقال لي ابن عباس: أنا أحركهما كما كان رسول صلى الله عليه وسلم يحركهما، فقال سعيد: أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه، فأنزل الله : {لا تحرك به لسانك لتعجل به}) الإمام مسلم رحمه الله تعالى. والكلام السابق ينطبق على الصلاة والختم الشريف.

والله سبحانه وتعالى أعلم.