4/4/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

فضيلة الشيخ: ما حكم الشريعة في مشاهدة مباريات كرة القدم والتفاعل معها بصورة كبيرة ربما يفقد الانسان إدراكه ويسب ويشتم اللاعبين وربما يتجاوز على الذات الإلهية؟

 

الاسم: أوس

 

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

يتردّد حكم الرياضة بين الإباحة والسنيّة، فمن الإباحة قوله سبحانه:-

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [سورة الملك: 15].

وقد ندب سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم إلى تعلّم أنواع الرياضة فقال:-

(كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ فَهُوَ لَهْوٌ وَلَعِبٌ إِلَّا أَرْبَعَ، مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَتَأْدِيبُ الرَّجُلِ فَرَسَهُ، وَمَشْيُهُ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ، وَتَعْلِيمُ الرَّجُلِ السَّبَّاحَةَ) الإمام النسائي رحمه الله عزّ وجلّ.

وقال عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام أيضًا:-

(المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيْفِ، وَفَي كُلٍّ خَيْرٌ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ جلاله.

ولكن يجب في ذلك الالتزام بالضوابط الشرعية كاللباس الذي يستر العورة وعدم إدخال الرهان فيها أو ما ذكرته من شتم اللاعبين أو التجاوز على الذات الإلهية، فإنْ خالط الرياضة شيء محرّم فيجب إزالة الحرام منها ويبقى حكمها السابق ذكره كما هو.

والله سبحانه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.