11/4/2011
السؤال:
بسم الله العلي الأعلى، والصلاة على حبيبه المصطفى وآله وصحبه أهل التقى..
السلام عليكم ورحمة الله،
ما هو الحكم الشرعي لإعطاء الدروس الخصوصية للطلبة؟ وبم تنصحون المدرسين؟
الاسم: خضير غيدان
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
العلم في حضارة الإسلام مشاع بين الناس، ولا يجوز كتمانه أو أخذ الثمن عليه، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (من كتم علماً يَعلمه جاء يوم القيامة مُلْجَمًا بِلِجَام من نار) أحمد وأبو داود رحمهما الله تعالى، وفي رواية: (من كتم علماً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) الحاكم وابن حبان رحمهما الله تعالى، ومع أن بعض العلماء قالوا أن مقصود الحديث الشريف هو العلوم الشرعية ولكننا نعرف أن العلوم إذا ما أريد بها وجه الله تعالى ونفع عباده فإنها تدخل في علوم الدين الحنيف، هذا إذا لم يكن العالم أو المدرس متفرغاً للتدريس، أما إذا أخلص وقته لذلك فيجب إعطاؤه ما يسد حاجة معيشته ومن يعيل، وهذا ينطبق على كل من يُطلب منه التفرغ لوظيفة عامة كإمامة مسجد أو قيادة دولة كما حصل مع سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه عند توليه خلافة المسلمين في أول يوم (أصبح غادياً إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتّجر بها، فلقيه عمر وأبو عبيدة –رضي الله عنهما- فقالوا له: أين تريد يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ قال: السوق، قالوا: تصنع ماذا وقد ولّيت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ قالا: إنطلق حتى نفرض لك شيئاً، فانطلق معهما، ففرضوا له كل يوم شطر شاة وما يكفي كسوة) طبقات ابن سعد وكتب السيرة.
فعليه لا حرج أن يعطي المدرس دروساً خصوصية، شرط أن يحرص على عدم إعطاء الطالب أي فكرة عن الأسئلة إن كان مطلعاً عليها، وأن لا يقصر معه في تعليمه إن كان من أحد تلامذته بصفة رسمية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.