11/4/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي الفاضل،
 
رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم في المنام كهلاً، ولم أنعم النظر في صورته، وفجأة أصيب صلى الله عليه وسلَّم بعيار ناري في جسمه الشريف، فتبادر إليه نفر من الصحابة الكرام وشيعته معهم إلى الدَّفن، ووضعوه في الحفرة، فبكيت مع الرضى بما حصل، وصرت أقول منتحباً ومستعجباً: كيف لقلبٍ أن يعشق غيرك أو أن ينسى ذكراك يا حبيبي يا رسول الله! أو بمعنى ذلك.
سيدي الفاضل: كأنني شعرت كأن تلك الرؤيا أضغاث أحلام، وبأن للشيطان دور في كل ذلك -والله أعلم-.
فهل من تفسير لكل ذلك؟ بارك الله فيكم.
الاسم: أبو عبدالرحمن
 
 
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
أهنئك بتشرفك برؤية حضرة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وشعورك أن هذا من أضغاث الأحلام لا يتفق مع ما أخبر به سيد الخلق صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من أن الشيطان لا يتمثل به عليه الصلاة والسلام (من رآني في المنام فقد رآني حقاً فإن الشيطان لا يتمثل بي) متفق عليه، فترك الالتفات إلى هذا الشعور أولى.
 
وفي تأويل الرؤيا أقول: صفة الكهولة إن كنت تقصد الشيخوخة فتدل على حال الإسلام اليوم، والعيار الناري يرمز لما يتعرض له الإسلام وخاصة في شخصه الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأتباعه من العلماء العاميلن وعباد الله الصالحين، ومبادرة الصحابة رضي الله عنهم تحكي فعلهم الحقيقى وتفانيهم وإخلاصهم للدين ولحضرة خاتم النبيين عليه الصلاة والتسليم، وقولك (كيف لقلبٍ أن يعشق غيرك أو أن ينسى ذكراك يا حبيبي يا رسول الله) يعبر عن حال المحبين له والمتبعين لسنته صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وأرجو الله عز وجل أن يجعلك ويجعلنا منهم.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.