11/4/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو أنْ تكونوا بصحة جيدة.
نحن عائلتان مجموع أفرادها 13 شخصاً نسكن داراً كبيرة مؤجرة، ولكن صاحب الدار أعطانا إنذاراً لمدة ستة أشهر لغرض إخلاء الدار، ولا نملك المال اللازم لإيجار دار أخرى، ونملك داراً ولكن لا تكفي للعائلتين.
هل بالإمكان أخذ قرض من البنك بالمبلغ الذي نحتاجة للبناء فقط لغرض بناء طابق ثان لغرض السكن؟
أفتونا جزاكم الله خيراً.
ابنك: نمير عبد الله العاني
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
في البداية أنصح المسلمين أنْ يمدّوا يد العون إلى أقاربهم المحتاجين كي لا يقعوا فريسة المال الحرام، وخاصّة الذين لهم سكن فائض عن الحاجة لعدم وجودهم في البلد، وقد رسّخ سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم مبدأ الإيثار والتكافل بين المسلمين في الحديث الذي يرويه سيّدنا أبو سعيد الخدري رضي الله سبحانه عنه إذ قال:-
(بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ بَصَرَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ، قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.
وعلى المحتاج أنْ يبذل جهده ليقنع أهل الخير بمساعدته، فقد قال عزّ شأنه:-
{وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة المائدة: 2].
وقال عليه أفضل الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-
(إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
وكذلك عليه البحث عن سكن بديل بسعر أقلّ ولو في حيّ بعيد عن السكن الذي تعوّد عليه، فإنْ تعذّر عليه كلّ ذلك فأرجو الله جلّ وعلا أنْ لا يؤاخذه على اقتراضه من البنك بقدر حاجته الفعلية لذلك، وأنْ يشكر الخالق عزّ وجلّ أنْ جعل له مخرجًا، وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة التي تخص الموضوع في الموقع.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.