16/4/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

كيف حالكم شيخنا العزيز الكريم الفاضل؟ وأسأل  الله العلي العظيم أن يحفظكم ويعيدكم إلينا سالماً غانماً.. هو نعم المولى ونعم النصير.

سؤالي هو: بعض الناس -وهم من المشهود لهم بالصلاح-  يقومون بتربية الحمام في المنزل، وبعد الاستفسار منهم عن غرضهم من ذلك قالوا: في هذا الزمن لا يمكن للشخص قضاء الأوقات كما كان سابقاً، فمعظم المجالس الآن لا تخلو من الغيبة والنميمة، لذلك يقوم بتربية الطيور ويطعمها هي وبعض الطيور البرية التي تأتي وقت الطعام لتأكل وتشرب ثم تذهب، إضافة إلى أن هناك ربحاً، فهو يقوم بتفريخ الحمام وبيع الأفراخ، وهو يقوم عصراً بإطلاقها فتطير وتمرح لأن الطير خلق لكي يطير -على حد قوله-. وهناك شخص آخر يربي حمام المراسلات فيقوم بإطلاقه من مسافات بعيدة لكي يتدرب على الذهاب والعودة ثم يبيع الصنف الجيد منه.

فما الحكم الشرعي في ذلك؟

وجزاكم الله خيراً
الاسم: أبو هديل


الـرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله، وأسأل الباري جل وعلا أن يجمعنا على محبته في الدنيا والآخرة، وبعد:

تربية الحيوانات (عدا التي فيها حكم شرعي) مباح سواء كانت للتسلية أو للتجارة، فعن سيدنا أَنَسٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ أَحْسِبُهُ فَطِيمًا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ -نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ- فَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، وسمّى حضرة النبي صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم سيدنا أبا هريرة رضي الله تعالى عنه بهذا الإسم لهرة صغيرة كان يحملها في كمه، وقد نهى الشرع الشريف عن أذية الحيوانات، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض) الإمام البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، ولكن يجب أن ينتبه من يربي الحمام على أسطح المنازل أن لا يكون مشرفاً على عورات البيوت والأبنية التي تجاوره، فلا ضرر ولا ضرار كما قال عليه الصلاة والسلام.

والله سبحانه وتعالى أعلم.