25/4/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سيدي وشيخي الحبيب: تشارك شخصان في زراعة أرض، فكان شراء البذور من أحدهما والأرض والعمل من الآخر، فكيف سيكون الربح بينهما؟

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يديمكم ذخراً لنا ولجميع المسلمين..
الاسم: عبدالقادر علي



الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

الأفضل أن تتم الشراكة بالأرض من جانب والعمل من جانب آخر ثم يتقاسم الطرفان باقي المصاريف، فإن لم يكن متاحاً إلا الاتفاق المذكور في السؤال فليست هناك نسبة محددة لتقاسم الأرباح من الناحية الشرعية، بل يُرجع إلى تقدير الطرفين لقيمة الأرض والعمل والمساهمة المادية كشراء البذور والسماد، فيتفقان كل بقدر مساهمته وحسب العرف السائد، قال ربنا عز وجل: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} الأعراف 199، والعرف المذكور في الآية الكريمة وإن كان المقصود كما ذكر المفسرون رحمهم الله تعالى هو المعروف، ولكن أصل كلمة المعروف لغة هو ما تعارف عليه النّاس، والعرف مصدر من مصادر التشريع الإسلامي، ويشترط في الأخذ به أن لا يعارض نصاً من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ولا يكون في مقابلة إجماع، فمثلاً إذا تعارف الناس على شرب الخمر فلا يعمل بهذا العرف لأن الخمر محرم في شرع الله تبارك وتعالى كما هو معلوم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.