25/4/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي العزيز، أسأل الله أن تكونوا بصحة جيدة وعافية وأن يحفظكم الجليل ويديمكم ذخراً للإسلام والمسلمين..
سؤالي: هناك بعض الشركات تبرم عقوداً مع الدولة لتجهيزها بمواد مختلفة، وهذه الشركات تحتاج إلى تمويل، ونحن نقوم بالوساطة بين هذه الشركات والممول لقاء نسبة معينة من الطرفين، إذا كانت أموال الممول كلها من أعمال محرمة ما هو موقفنا كوسطاء؟ هل نسبتنا حلال أم حرام؟
وجزاكم الله خيراً
الاسم: خادم فقير لجنابكم
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على مشاعرك الطيبة ودعائك ولك بمثله.
إن تيقنت أن الأموال كلها من مصدر حرام فلا يجوز التعامل معه، لأن الله عز وجل يمحق البركة عن المال الحرام وعن صاحبه، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً}، وقال تعالى: {يا أيها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم}، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟) مسلم رحمه الله تعالى، ولا تخش إقلال الرزق فقد بين المصطفى عليه الصلاة والسلام: (إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن أحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه، قالوا: وما بوائقه يا نبي الله؟ قال: غشمه وظلمه، ولا يكسب عبد مالاً من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يترك خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله عز وجل لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث) أحمد والحاكم وآخرون رحمهم الله تعالى، وقد حذر صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من أكل الحرام في وصفه لأحوال يوم القيامة، فعن سيدنا ثوبان رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً، فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً. قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) إبن ماجه رحمه الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.