27/4/2011
السؤال:
السلام عليكم سيدي،
 
في قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ*يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ*وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ*وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} الآيات 33-35  من سورة عبس.
أولاً: ما سبب تقدم الأخ في هذه الآية على الأم والأب والزوجة والأولاد؟
ثانياً: هل يمكن هندسة سؤال: في أي باب يندرج هذا الترتيب؟ وهل هناك مصدر يمكنني الاطلاع عليه؟
 
والسلام عليكم
الاسم: عدنان المؤذن
 


الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
ذكر فرار الأخ من أخيه في وصف أهوال يوم القيامة تأكيد لاهتمام كل إنسان بنفسه، بحيث يترك ويفر ممن هو ملازم له في حياته الدنيا، إذ من المعلوم أن أكثر ما يصاحب المرء في حياته ويخص به أسراره هو أخوه، وقد وردت هذه الحقيقة في تراث العرب، قال الشاعر:
أخاك أخاك إن من لا أخاً له           كساع إلى الهيجا بغير سلاح
ولفظ أخ يدل على التألم إذا مدت الألف (آخ)، فكأنه يشير إلى أن المتألم يرجع إلى أخيه، ومع قوة هذا الترابط لكنه يتلاشى يوم القيامة، بل يحصل العكس وهو الفرار، نسأل الله سبحانه وتعالى الأمن والأمان في الدنيا والآخرة.
أما في أي باب يندرج هذا الترتيب فهو بلا شك من أبواب البلاغة، وأنصح بالرجوع إلى كتب التفسير التي تعنى بالمسائل البلاغية واللغوية (كتفسير الإمام الرازي رحمه الله تعالى) ومن المعاصرين (مؤلفات الأستاذ الدكتور فاضل السامرائي)، على أني لا أرى أهمية كبرى في معرفة هذه الأمور في هذا الزمان، لأننا في حاجة إلى ما هو أهم، فأنصح نفسي، ومن خلالك الجميع، أن نتفحص قبل الخوض في أي تساؤل: ما هي الفائدة العملية المرجوة منه؟ وماذا يفيد جهود الدعوة إلى الله جل وعلا؟
 
والله سبحانه و تعالى أعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل.