30/4/2011
السؤال:
السلام عليكم،
إذا أمكن أريد جواب بتذكرة ووعظ لسؤالي: وهو حول أن أحد الأشخاص “من الملتزمين دينياً” والمعروفين في المجتمع حاول خطبة إحدى أخواتنا بعد طلاقها، ولكنها رفضت، ومن ثم رجعت إلى زوجها الأول وهم بحياة جيدة، ولكن هذا الرجل المشهور ما زال يلاحقها وينغص عليها حياتها، وهي حاولت بكل الطرق الأدبية أن توضح له الصورة بأنها متزوجة وتحب زوجها وأن الذي يفعله هذا حرام وسيسبب لها المشاكل بكثرة إرساله الرسائل الهاتفية لها، فماذا تقول لهكذا رجل؟ وماذا تفعل هذه الأخت؟ هل تتصل بزوجته مثلاً؟ أم تقول لمعارفه؟ أم تدع زوجها يتصل به؟ أم ماذا تفعل؟
وحسبنا الله ونعم الوكيل
الاسم: الريحانة
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
أول ما أنصح به هذا الأخ أن يتقي الله عز وجل في نفسه وفي أعراض الناس، وليضع نصب عينيه وصية سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في خطبة الوداع حيث قال: (إن دماءكـم وأمـوالـكــــم وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، ولا أرى من الحكمة أن تخبر زوجته أو أن تخبر زوجها لأن ذلك سيجرّ إلى مشاكل أخرى وإلى فضيحة هم في غنى عنها، والستر الجميل خلق إسلامي دعت إليه نصوص الشريعة الغراء، منها قوله عليه الصلاة والسلام: (إن الله عز وجل حيي ستير يحب الحياء والستر) الإمامان أبو داود والبيهقي رحمهما الله تعالى، وقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وأنصح الأخت الكريمة أن تعفو عنه لأن العفو من أسماء الله عز وجل الحسنى، وأن تدعو له بالهداية عسى الله سبحانه أن يصرفه عنها، قال ربنا تبارك وتعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} النور 22، كل ذلك صيانة للمجتمع ككل من هذه الآفات الأخلاقية التي إن أهملت نخرته وولدت مشاكل أخرى لا حصر لها، كما أنصحها أن تضع رقمه في خاصية المكالمات المرفوضة فلا يستطيع الوصول إليها أو إزعاجها فلعله يملّ وييأس، وأسأل الله عز وجل له الهداية، وللأخت الفرج من هذا الامتحان، قال سبحانه: {…وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ…} الطلاق 2-3.
ونحمد الله تبارك وتعالى على عودتها لزوجها، سائلين الله عز وجل دوام الألفة بينهما، والستر لكل المسلمين والمسلمات.
والله سبحانه وتعالى أعلم.