30/4/2011
السؤال:
سيدي حضرة الشيخ الدكتور سعدالله المحترم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وفقكم الله لكل خير، وزادكم علماً ورفعة في الدنيا والآخرة.

أرجو بيان مقدار المهر المقبول به شرعاً وعرفاً في هذه الأزمان، وهل يجوز المغالاة في مقدار المهر من المرأة المسلمة أو من والدتها؟ علماً أن ذلك الأمر كان وما زال سبباً رئيسياً في تأخر الزواج لي ولكثير من الإخوة.

راجياً دعاءكم بتيسير ذلك الأمر لي، والله يحب المحسنين..
الاسم: محمد الشمري

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله فيك على دعواتك الطيبة ولك بمثلها، وبعد:

فليس هنالك حد شرعي للمهور، فذلك متروك للعرف الصالح بين الناس، وإمكانية ومنزلة كلا الطرفين، وقد عزم سينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يحدد مهور النساء فاعترضت إحدى الصحابيات رضي الله عنهن محتجة بقول الله عز وجل {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} النساء 20، فعدل رضي الله عنه عن رأيه الأول، وفي الآية الكريمة افتراض أن يكون المهر قنطاراً، والقنطار وزن عظيم من الذهب أو الفضة، وقد أقر الفقهاء رحمهم الله تعالى أن من لم يُذكر مهرها فلها مهر المثل من أقرانها، ولكن الشريعة الغراء رغّبت على لسان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم باليسر في المهور فقال: (أَعظم النساء بركة أَيسرهن مؤنة) الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وقال كذلك: (خير الصداق أيسره) الإمامان الحاكم والبيهقي رحمهما الله تعالى.

والله سبحانه وتعالى أعلم.