9/5/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أدعو الله سبحانه أنْ يجعلكم في أتم الصحة والعافية، وأن يمد في عمركم.

سؤالي: أثناء الذكر القلبي يذهب الفكر وتدخل الخواطر، فكيف أستطيع السيطرة على ذلك ليكون تركيزي في ذكر الله فقط.

وشكراً لجنابكم الكريم.. ووفقكم الله.

 

الاسم: عبد الرزاق عزيز مجيد

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

بارك الله جلّ وعلا فيك على دعائك ولك بمثله.

يجب على الذاكر أنْ يستجمع قواه وتفريغ ذهنه من أي شاغل عدا ما عزم عليه، وعليه أنْ يستعين في ذلك بالرابطة الشريفة، فهي التي توفّر له المدد الروحي، وأنْ يضع نصب عينه أنّ الله عزّ وجلّ وعد ذاكريه أنْ يقابل ذكرهم بذكر:-

{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} [سورة البقرة: 152].

وجاء في الحديث القدسي:-

(أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

وقال الشاعر:-

اذْكُرُوْنَا مِثْلَ ذِكْرَانَا لَكُمْ *** رُبَّ ذِكْرَى قَرُّبَتْ مَنْ بَعُدَا

وأنصحك أنْ تتهيأ لجلسة الذكر، فمَنْ له موعد مع شخصية مهمة يهيئ نفسه قبل الموعد ويراجع نفسه، ولا يهجم على اللقاء دون مقدمات نفسية.

والله جلّ جلاله أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّد المرسلين، وإمام المتقين، نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه الميامين.