10/5/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أسأل الله تبارك وتعالى أنْ يحفظكم ذخرًا لهذه الأمّة، وأنْ ينفع بكم المسلمين.

لديّ سؤال أرجو من جنابكم الكريم أنْ تفيدونا بما يفتح الله عليكم.

السؤال هو: رجل بعد أنْ يقضي الحاجة -أجلّكم الله- بعد دقيقة أو دقيقتين تنزل منه بقدر النقطة أو أقلّ من البول -أعزكم الله تعالى- وبعد ذلك ينقطع، وفي بعض الأحيان بعد ساعة أو ساعة ونصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر، فماذا يفعل؟ هل يتوضّأ لكلّ صلاة؟ أم إذا نزل منه شيء يتوضّأ؟ أم إذا لم ينزل شيء لا يتوضأ؟

وجزاكم الله كل خير

 

الاسم: أبو عبد الله

 

الـرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله جلّ وعلا خيرًا على دعائك ولك بمثله.

قال الحقّ عزّ شأنه:-

{— إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [سورة البقرة: 222].

لقد نصَّ الفقهاء رحمهم الله تعالى على أمور تساعد على ذهاب هذا الأمر كالتنحنح قبل الاستنجاء أو دلك مكان خروج البول، أو القيام والقعود ونحو هذا من الأسباب المساعدة على زوال هذا الحال.

وهو ما يسمّى الاستبراء قال الناظم:

فَرْضٌ عَلَى الرِّجَالِ الاسْتِبْرَاءُ *** حَتَّى يَزُوْلَ بَوْلُهُمْ سَوَاءُ

بِنَوْمٍ اضْطِجَاعٍ أَوْ تَنَحْنُحِ *** وَلَا وَضْوَ حَتَّى زَوَالِ الرَّشَح.  

ثمّ إذا تيقّن أنّ شيئًا خرج منه فعليه الوضوء، سواء كان ذلك بعد دقيقتين أو ساعتين، ومن يعلم ذلك من نفسه فعليه أنْ لا يؤخر الصلاة، بل يتوضّأ ثمّ يصلّي، وإذا كان فيه مرض سلس البول فعليه أنْ يتوضّأ بعد دخول وقت الصلاة ثمّ يصلّي مباشرة.

والله جلّ جلاله أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على الرسول الأعظم، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.