14/5/2011
السؤال:
السلام عليكم شيخنا الجليل، أدعو الله الحفيظ أنْ يحفظك لنا، وينعم عليك بالصحة والعافية..
شيخي العزيز: أنا إنْ شاء الله نويت العمرة، وخلال عشرة أيّام إنْ شاء الله سأكون بأرض الحرمين، وقد عقدت الهمّة على عمل عمرة لشيخي طارق السامرائي طيّب الله ذكره وثراه وجعل جنة الفردوس مثواه بصحبة حضرة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وسلّم..
فيا شيخي العزيز: كيف تكون صيغة النيّة لشيخي طارق رحمه الله؟
وأرجو منك شيخي أنْ تدعو لي ربّي بالقبول والأدب بحضرة الرسول الأعظم، وأنْ يكتب لي الله أنْ ألتقي بشيخ أجدد معه العهد بعد رحيل شيخي.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الاسم: ابنكم سلوان.
الـرد-:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
جزاك الله سبحانه خيرًا على دعائك ولك بمثله، وبارك فيك على وفائك لشيخك سيّدي حضرة الشيخ طارق طيّب الله تعالى روحه وذكره وثراه.
إذا وصلت الديار المقدّسة فإنْ قصدتَّ النيابة عنه فابدأ بنيّة العمرة قائلًا:-
(لبّيك اللهمّ عمرة عن فلان فتقبّلها منّي ويسّرها لي)
وإنْ قصدتَّ إهداء ثوابها فقط فتبدأ بالنيّة قائلا:-
(لبّيك اللهمّ بعمرة فتقبّلها منّي ويسّرها لي)
ثمّ بعد إتمامها تهدي ثوابها.
وأدعو الله جلّ جلاله وعمّ نواله أنْ يثيبك عليها وييسّرها لك، ويرزق الأمّة جميعًا الأدب مع حضرة سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه امتثالًا لأمر الله عزّ وجلّ:-
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [سورة الحجرات: 1-5].
وأسأله سبحانه أنْ يهيئ لك المرشد الذي يأخذ بيدك على طريق الخير ويربّي قلبك على ذكر الله عزّ شأنه.
وأريد أنْ أبيّن لك أنَّه لا يوجد في المنهج ما يسمّى (تجديد عهد)، فمتى ما توفي المرشد فعلى السالك أنْ يبحث عن مرشد مشهود له بالإرشاد كي يبايعه ويكمل مسيره إلى الله جلّ وعلا.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلِّ اللهمّ على رحمتك المهداة، ونعمتك المسداة، سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه وسلّم.