14/5/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أرجو منكم مساعدتي في حل لمشكلتي:-

 ما هو حكم الزوج الذي يتكلم مع فتيات عن طريق الهاتف والانترنت والكلام الذي يتكلمون به عن الجنس وغير ذلك!!

 وأنا لا أعرف كيف أجد حلاً لهذه المشكلة، وما هي النصيحة؟

الاسم: أم عمر

 

 

 الرَّدُّ:-

وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ.

أُحِبُّ أَنْ أُنَوِّهَ لِأَخَوَاتِي الْلَّوَاتِي يُعَانِينَ مِّنْ مَشَاكِلَ مُشَابِهَةٍ لِهَذِهِ أَنْ يَنْتَبِهْنَ لِعَلَاقَتِهِنَّ بِأَزْوَاجِهِنَّ وَبَذْلِ مَسَاعِيهِنَّ لِإِرْضَائِهِمْ مِّنْ جَمِيعِ النَّوَاحِي، فَقَدْ يَكُونُ السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ الَّذِي يَدْفَعُ هَؤُلَاءِ الْأَزْوَاجَ لِسُلُوكِ هَذَا الْمَسْلَكِ الشَّائِنِ هُوَ بُرُودُ الْعَلَاقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَفِقْدَانُ الدِّفْءِ الْمَطْلُوبِ وَالْمَوْصُوفِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:-

{…هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ…} [سُورَةُ الْبَقَرَةُ: 187].

وَقَوْلُهُ تَعَالَى:-

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [سُورَةُ الرُّومُ: 21].

وَعَلَيْكِ أَنْ تَجْتَهِدِي بِالنُّصْحِ الْلَّطِيفِ لِزَوْجِكِ وَتَذْكِيرِهِ بِحُرُمَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَأَنَّ لَهُ زَوْجَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ بَنَاتٍ لَا يَرْضَى أَنْ يَفْعَلْنَ مَعَ الْغَيْرِ مَا يَفْعَلُهُ هُوَ، فَلِلنَّاسِ أَعْرَاضٌ كَمَا لَهُ، وَالْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ كَمَا بَيَّنَ الْبَارِي عَزَّ وَجَلَّ:-

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ…} [سُورَةُ الْحُجُرَاتُ: 10].

وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُقَدِّرَ نِعَمَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَمِنْهَا وَسَائِلُ الِاتِّصَالِ الْحَدِيثَةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِتَيْسِيرِ الْحَيَاةِ عَلَى النَّاسِ وَزِيَادَةِ مَعْرِفَتِهِمْ، وَيَتَوَجَّهُ لَهُ بِالشُّكْرِ وَالْحَمْدِ عَلَيْهَا، وَمِنَ الْجُحُودِ اسْتِعْمَالُ هَذِهِ النِّعَمِ فِي الْمَعَاصِي، وَيَسْتَشْعِرُ مَسْؤُولِيَّتَهُ أَمَامَ اللَّهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، لِأَنَّ إِضَاعَتَهُمْ تَكْفِي لِشَقَائِهِ دُنْيَا وَأُخْرَى عِيَاذًا بِاللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ.

وَلِيَتَذَكَّرْ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:-

(كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ) الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الْكِرَامِ:-

(كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ البَارِي سُبْحَانَه.

 

وَاللَّهُ عَزَّ شَأْنُهُ أَعْلَمُ.

وَصَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.