20/5/2011
السؤال:
سيدي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سيدي خادمكم يعمل في شركة أهلية كمحاسب، ومن خلال الفترة الطويلة في الشركة عرفت قبل أيام أن بعض رأس مال الشركة هو من أموال الدولة السابقة كانت قد منحته إلى مدير الشركة لغرض تطوير واقع الكهرباء في العراق قبل الاحتلال، فهوجم البلد وتم الاحتلال وبقيت الأموال لديه، وهو الآن يعمل بها لمصلحته فقط!!
سيدي سؤالي: هل لهذا الأمر تأثير على حرمة أجورنا الشهرية؟ وكذلك هناك بعض الأشخاص ممن يعلمون بالأمر فهم يأخذون من المال إذا سنحت لهم الفرصة -بحجة أن هذه أموالنا لا ينتفع بها هو وحده- فما هو رأيكم سيدي؟
أدامكم الله ورحم الأمة بكم..
الاسم: صفا ء محمد صفاء
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
نعم يجوز لك أن تعمل في شركة بعض أموالها حرام على اعتبار أن الجزء الحلال يستطيع أن ينتج وارداً حلالاً ومنه راتبك، والأفضل ترك العمل فيها إذا تيسر عمل آخر، أمّا إذا كانت أموال الشركة كلها حراماً فلا يجوز حينئذ العمل فيها أو الاستفادة منها، أما بالنسبة لحرمة المال العام: فقد بيّنتُ في جواب سابق (رقم 508) أنها أعظم من حرمة المال الخاص لاشتراك مجموع الناس في ملكيته، ولهذا لا يجوز أخذه أو استثماره وجني الأرباح منه، فما تولد من الحرام حرام، ولا حجة أن هذا المال أصله للمواطنين وهو منهم إذ لا يجوز أن يخصّ نفسه بشيء دون باقي الشركاء، قال ربنا عز وجل: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة 188.
والله سبحانه وتعالى أعلم.