2012/03/09

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صاحب محل صيرفة يقوم ببيع الدولار ولكن يتعامل بالدَّين فأخبرهُ أنّه من الربا علماً إنّه يبيع الدولار بنفس سعر السوق فمثلاً: إن رجلا اشترى 10 ورقات أعطى جزء من المبلغ مثلا 500 ألف فقال: اكتب الباقي بالدينار وهو 750 ألف، فهل يعتبر ربا؟ أو يأخذ 25 ورقة ولا يعطي شيئا ويقول المشتري سجّل بالدينار بسعر اليوم.

أدعو الله تعالى أن يوفقكم لخدمة الدين الحنيف ونصرته والسلام عليكم.

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

الصرف لغة: التغيير والتبديل والتحويل، قال الله سبحانه:-

{— وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [سورة البقرة: 164].

وشرعًا:-

بيع النقد بالنقد جنسًا بجنس، أو بغير جنس.

وهو جائز ولكن على وفق الضوابط الشرعية، ومنه قبض البدلين جميعًا قبل افتراق أحد المتصارفين، منعًا من الوقوع في ربا النسيئة، فعن أبي المِنْهَالِ رَحِمَهُ اللهُ ذو العِزَّةِ وَالجَلَالِ قَالَ:-

(سَأَلْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنِ الصَّرْفِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، فَكِلاَهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا) الإمام البخاري رحمه الباري عزّ شأنه.

ولقول سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-

(الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.

وعليه لا تصحّ هذه المعاملات، وإذا استلم الصرّاف جزءً من المبلغ صحّ عقد الصّرْف فيما استلم ولا يصحّ فيما سواه.

والله جلّ جلاله أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.