4/6/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أنْ أعقّب يا حضرة شيخنا الفاضل حول جوابك للأخ السائل في حكم طلب الحوائج من الأنبياء والصالحين وأحبّ أنْ أبيّن لحضرتكم هو أنّ الله سبحانه وتعالى قد أنزل في كتابه الكريم عدّة آيات توضّح أنّ الدعاء وطلب الحوائج منه فقط وليس بواسطة حيث ذكر دعاء جميع الأنبياء وهم كانوا في شدة كان دعاؤهم لله وحده سبحانه وكذلك ذكر في كتابه المنزل حيث قال (وقال ربكم أدعوني أستجب لكم) الآية 60 من سورة غافر، وقال (وإذا سألك عبادي عني فأني قريب أجيب دعوة الداع أذا دعان) الآية 186 من سورة البقرة، وهذه الآيات تدلّ أنّ الدعاء وطلب الحوائج من الله وحده سبحانه. نعم يجوز طلب الدعاء أو الرقية من شخص صالح حيّ على قيد الحياة ولكن لا يجوز الدعاء بواسطة الأموات سواء كانوا أنبياء أو صالحين لأنّهم أموات وما يشعرون أيّان يبعثون وصحيح نعرف والله أعلم أنّ أعمال العباد تعرض على رسولنا الكريم كل اثنين وخميس لكن ليس معناه أنْ ندعو من الله بواسطته يجوز أنْ ندعو من الله ونقول (نحن ندعوك ونسألك بحبّك وبحبّ رسولك وبإيماني بك وبإيماني برسولك محمد صلّى الله عليه وسلّم أن تعطيني مسألتي ونذكر الطلب) وليس كلّ كتاب نقرأه صحيحا لكن نحن المسلمون لدينا القرآن والسنّة وهما اللذان يجب أن نسير على نهجهما.
عذرا على الإطالة وجعلنا وإيّاك وجميع العلماء والمسلمين من الموحدين الخالصين لله تعالى.
الاسم: علي سالم
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أوّلًا: أرجو منك أنْ تراجع جواب السؤال الذي أنت بصدد التعليق عليه وقراءته بتدبر، فلا أرى فيه ما يدعو إلى دعاء غير الله سبحانه -والعياذ بالله عزّ وجلّ- كما أشرت باستدلالك في قوله جلّ جلاله:-
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [سورة غافر: 60].
وقوله:-
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [سورة البقرة: 186].
فهذه الآيات ومثيلاتها في كتاب الله جلّ وعلا كقوله:-
{قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى —} [سورة الإسراء: 110].
وقوله تبارك اسمه:-
{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [سورة الجن: 18].
تدلّ على عدم جواز التوجّه بالدعاء لغير الله جلّ ذكره، وليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد فيما يتعلّق باتخاذ الواسطة أو الوسيلة في التوجّه إلى الله جلّ جلاله وعمّ نواله في طلب الحاجات لأنّ الله عزّ شأنه يقول:-
{أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة المائدة: 35].
وممّا يستغرب له أنْ يخصّص الجواز باتخاذ الأحياء واسطة ووسيلة إلى الله سبحانه في طلب الحاجات والدعاء ويمنع ذلك من الميت، وجعل طلب الدعاء منه دعاء لغير الله جلّ ذكره، ثمّ يستدل بالآيات الكريمة المذكورة أعلاه، مع أنّها عامّة وليس فيها تخصيص بحيّ أو ميت، فالذي يمنع اتخاذ الميت واسطة ووسيلة في الدعاء إلى الله جلّ في علاه بدليل الآيات فعليه أنْ يمنع الواسطة من الأحياء إذ لا فرق، ولأنّ هذا التخصيص يعطي انطباعًا أنّ هناك تأثيرًا لذات الحيّ الذي طلب منه الحاجة أو العون أو الدعاء مع الله تبارك اسمه، وهو شرك والعياذ بالله عزّ وجلّ، مع أنّ المُعين الحقيقي هو الله تعالى، وطلب الإعانة من غيره مجاز؛ لأنّ المُعين لك -وهو البشر- لولا إمداد الله جلّ جلاله له بالعون والقوّة لما استطاع أنْ يُعين، فالاستعانة بالإنسان هي استعانة بالقوّة والمَلَكة والسلطة التي منحه الله تعالى إيّاها إذ لا حول ولا قوّة إلا بالله عزّ وجلّ. فلا ينسب إلى المخلوق حولًا ولا قوّة ولو طُلِبَ العون المجازي منه حيًّا كان أو ميتًا. ولهذا جاء في الجواب:-
لما كان حكم اللجوء إلى الأحياء من أهل الخير والصلاح في طلب الحاجات والإعانة والتوجّه بالدعاء الى الله تعالى جائزًا ودون خلاف، فكذا يجوز اللجوء إلى الأموات من أهل الخير والصلاح كالأنبياء عليهم السلام والصالحين إذ لا فرق، فقد ثبت كما دلّت الآيات الشريفة والأحاديث الصحيحة على أنّ الأموات يتكلّمون في عالم البرزخ، وأزيد على ما ذكرت في الجواب السابق ما يلي:-
قال الله جلّت قدرته:-
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة آل عمران عليهم السلام: 169-170].
وجه الاستدلال بالآية أنّها قالت: {يستبشرون} أي يُبَشِّر بعضهم بعضًا بإخوانهم الموجودين في الدنيا بأنّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وعن سيّدنا جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما أنّه:-
(لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ، لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا جَابِرُ، أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيكَ؟ وَقَالَ: يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، قَالَ: أَفَلَا أُبَشِّرُكَ، بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟ قَالَ: بَلَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحًا (أي مواجهة) فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي، فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}) الإمام ابن ماجه رحمه الله جلّ في علاه.
وفي هذا دليل على كلام الأموات في البرزخ.
ومن ذلك قصّة حبيب النجار رضي الله تعالى عنه بعد ما قتل كما حكى القرآن الكريم:-
{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [سورة يس: 26-27].
فعن سيّدنا أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه:-
(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عَلَيْهِمْ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، أَلَيْسَ قَدْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا، فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا. فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسْمَعُوا، وَأَنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا. ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ) الإمام مسلم رحمه المنعم عزّ شأنه.
وربّ قائل يقول: إنّ ما ذكر شاهد على أنّ الأموات يسمعون فقط. أقول: اقرأ معي قصّة الصحابي الجليل ثابت بن قيس رضي الله تعالى عنه حين استشهد يوم اليمامة التي ترويها كتب السّير:-
(فلمّا كان يوم اليمامة خرج ثابت مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة، فلما التقوا انكشفوا فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثمّ حفر كلّ واحد منهما حفرة، فثبتا فقاتلا حتى قتلا، وعلى ثابت يومئذ درع له نفيسة، فمرّ به رجل من المسلمين. فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية فإيّاك أنْ تقول: هذا حلم فتضيعه، إنّي لمّا قُتِلت أمس مرّ بي رجلٌ من المسلمين فأخذ درعي، ومنزله في أقصي الناس، وعند خبائه فرس يستنّ في طوله، وقد كفأ على الدرع برمة (قِدْر)، وفوق البرمة رِحْلٌ، فأتِ خالدا فمره أنْ يبعث إلى درعي فيأخذها. وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم -يعنى أبا بكر- فقل له: إنّ عليّ من الدَّيْن كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق. فأتى الرجل خالدًا رضي اللَّه عنه فأخبره فبعث إلى الدرع فأتى بها. وحدّث أبا بكر رضي اللَّه عنه برؤياه فأجاز وصيّته، قال: ولا نعلم أحدا أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت بن قيس رضي اللَّه عنه) إمتاع الأسماع (14/218).
وهذا أيضًا كلام في عالم البرزخ.
ومن ذلك كذلك ما رواه سيّدنا أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال:-
(كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لِأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإِنْسَانُ لَصَعِقَ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
فقولها (قدّموني) و (يا ويلها أين تذهبون بها) كلام في عالم البرزخ. وبناء على هذا فلا مانع من طلب الدعاء من الميت ليدعو الله تعالى لك لأنّه يسمع ويتكلم.
فإنْ قلت: أليس الدعاء من باب العبادة وقد رُفِعَت عن الميت؟ أقول: إنّ الميت رفعت عنه العبادة التكليفية، أمّا الاختيارية فلا مانع من وقوعها منه، فلقد صلّى سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم ليلة أُسْرِيَ به بالأنبياء عليهم السلام، وقد قال:-
(مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ) الإمام مسلم رحمه المنعم عزّ شأنه.
والأنبياء عليهم السلام رفع عنهم التكليف بعد موتهم. ثم إنّ الدعاء له وجهان:-
الأول: التعبد.
الثاني: الطلب.
فإن انتفى الوجه الأوّل عن الميت فإنّ الثاني لا ينتفي عنه، ولا سيما وقد ثبت بالحديث الذي ذكر في الجواب السابق أنّ سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم يستغفر لأمّته في قبره، والتكليف قد رفع عنه بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى.
وعلى هذا فقولك بجواز طلب الدعاء أو الرقية من شخص صالح حيّ على قيد الحياة ولا يجوز من الأموات لأنّهم أموات -وما يشعرون أيّان يبعثون- فهذا قول لا يستقيم ولا يصحّ مع ما أسلفت من الأدلة من الكتاب العزيز والسنّة المطهّرة، فكيف لا يشعر الميت، وأنّ السنّة المشرّفة علّمَتْنَا إذا زرنا الأموات أنْ نسلّم عليهم وأنّهم يستأنسون بزيارتنا؟! وإنْ قصدتّ قول الله تعالى:-
{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [سورة النحل: 20-21].
و{أَمْوَات} يعني الأصنام كونها جمادات لا روح فيها {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} كما ذكر ذلك في كتب التفسير، وأرجو منك أنْ تطالعها.
فلا موجب للتفرقة في طلب الحاجات من الأنبياء والصالحين بين حياتهم قبل انتقالهم وبين حياتهم الحياة البرزخية بعد انتقالهم، ومَن ادّعى المنع فعليه بالدليل، وأرجو أنْ يُعلم أنّ هذه المسألة من المسائل الفقهية التي تتعدّد فيها آراء المجتهدين رضي الله تعالى عنهم وعنكم، وينبغي أنْ تتّسع لها صدور المسلمين فلا يتخذوها سببًا لتمزيق صفوفهم وتجاوز بعضهم على بعض والعياذ بالله تبارك في علاه. إذ المحبّة واجبة بين المسلمين، بل هي مَثَلهم الأعلى في تجسيد الأخوّة المنصوص عليها، قال الله عزّ وجلّ:-
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ —} [سورة الحجرات: 10].
وقال حضرة خير البرية عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه هداة الأنام:-
(مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) الإمام مسلم رحمه الله جلّ ذكره.
وكذلك يجب الانتباه إلى أنّ إنكار الحياة بعد الموت عقيدة الكافرين والمشركين والعياذ بالله تبارك اسمه، وأنّ توحيد الله عزّ وجلّ ينسجم ويتناغم مع الإيمان بقدرته جلّ جلاله وعمّ نواله المطلقة، وأخشى ما أخافه على الذين يغالون في مسألة التوحيد أنْ يتجاوزوا على الأحكام الشرعية بشكل قد يوقعهم في الشرك الذي هربوا منه، وأسأل الله سبحانه أنْ يرزقنا الأدب مع أهل العلم والصلاح، وأنْ يجعلنا جميعًا مخلصين في إرادة الخير للعباد.
وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (43، 106، 155) في هذا الموقع الكريم.
والله جلّت عظمته أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.