21/6/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سيدي أدعو الله تعالى أن يحفظكم ويجعلكم ذخراً لنا وللمسلمين، ويجمعنا بكم، ويجمعنا جميعاً بالحبيب صلى الله عليه واله وصحبه وسلم، ويسقينا شربة ماء من يده الشريفة لا نظمأ بعدها، إنه نعم المجيب.
سيدي يوجد مادة تسمى بالفطر الهندي أو المكيفير، يوضع عليه قدح من الحليب ولمدة 24 ساعة، فيقوم بتحويل الحليب إلى لبن، وأقصد اللبن الذي يسمى في أربيل بـ(ماستاو)، وفي الانترنت مذكور بأن لها تاثيراً في شفاء الكثير من الأمراض. فما هو رأي الشرع الشريف في ذلك؟
وجزاكم الله خير الجزاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاسم: عباس
الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على كلامك الطيب ودعواتك المباركة ولك بمثلها، وبعد:
فإن كان الرأي المطلوب هو فيما يخص الحِلّ و الحُرمة فإن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما ورد فيها نصٌّ شرعي يحرمها، أو لثبوت الأذى، قال تبارك وتعالى: {…وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ…} الأعراف 157، والمادة التي تسأل عنها لم يرد فيها نص شرعي، ولم يثبت ضررها.
أما عن رأي الشرع الشريف فيما ذكرت أن لها شفاءً فليس بين أيدينا نص من كتاب أو سنة يؤيد فائدتها للصحة، ولا يعني ذلك نفي الفائدة عنها، بل إن كل ما تثبت فائدته لشفاء المريض يعتبر واجباً شرعياً امتثالاً لأمر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلا وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، إِلا هَذَا الْهرم) الأئمة البخاري وأحمد بن حنبل وابن ماجه وآخرون رحمهم الله تعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.