21/6/2011
السؤال:
السلام عليكم، وأسال الله أن يحفظكم.
شيخنا الفاضل، ها قد حل علينا رجب الخير، وكما تعلمون دأب العراقيون على إخراج زكاة الأموال في هذا الشهر المبارك، وسؤالي أن هناك عوائل فقيرة ولكنها مبذرة، فمهما يدخل إليها من نقود تتطلع إلى المزيد، وإني أعرفهم حق المعرفة، فمثلاً عائلة متكونة من خمسة أشخاص ويسكنون داراً جيدة، ودخلهم الشهري حوالي مليون وأربعمائة ألف دينار عراقي، ولكن تراهم دائماً مدينين، فعندما نتصدق عليهم نراهم يأكلون أفضل مما نأكل أو بالدرجة نفسها، ويلبسون أفضل مما نلبس، وعندما يمرض أحدهم لا يذهبون إلا إلى أفضل الأطباء وأغلاهم كشفية، فنقول في أنفسنا “ما يستاهلون”. فهل يضيع الأجر علينا عندما نحدث أنفسنا بهذا الحديث؟ وهل هكذا عوائل تحل لهم الزكاة؟ ومثل آخر أن هناك عائلة والأب يعمل سائقاً ورزقهم كفاف، وقد مرض الأب ورقد في المستشفى لمدة شهر، وتم إجراء عملية له، وقمت بإعطاء زوجته 150000 دينار وفي نيتي أنها زكاة ولكن لم أقل لها، بل أعطيتها المبلغ وقلت لها إنه لزوجك، وفي اليوم الثاني جاءت بفلاح وقطعت نخلة في بيتها على أنها مائلة وتريد أن تسقط وبمبلغ 100000 دينار!! فهل هذه العوائل تستحق الزكاة أم لا بسبب تبذيرها وقلة تدبيرها؟

الاسم:أبو يسر

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاك الله تعالى خيراً على دعائك ولك بمثله، وجزاك خيراً على هذا السؤال، حيث إن كثيراً من الناس يغفلون عن التثبت من أحقية البعض في أموال الزكاة، فهذه الأموال أمانة استودعها الخالق جل وعلا كي نؤديها على الوجه الأكمل قدر الإمكان، فالتبذير محرم على الغني فكيف بالمحتاج، وقد قال الله تبارك وتعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا*إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} الإسراء 26-27، وأرى أن الأفضل إعطاء مبالغ الزكاة لشيخ المسجد أو للّجان التي تشكل في بعض المساجد لهذا الغرض، لأن هؤلاء يدفعونها لمستحقيها بعد تمحيص حالهم دون أن تكون للعاطفة مكان في ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.