21/6/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله
في البداية أسال الله العظيم أن تكون يا سيدي بأفضل صحة وأتم حال.
سؤالي يا سيدي هو: رجل أخرج زكاة أمواله، هل يجوز له إعطاء مبلغ الزكاة هذا لأحد المسلمين للذهاب للعمرة؟ وهل يجوز له إعطاء المبلغ مثلاً لأحد الأئمة والخطباء وإن كان غير محتاج، أي راتبه يكفيه؟ وجزاكم الله سيدي خير الجزاء.
الاسم: مهند عباس

الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك البارئ عز وجل خيراً على دعائك ولك بمثله.

لا يجوز دفع الزكاة في غير مصارفها المحددة في قوله عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} التوبة 60، وهي أمر توقيفي ليس للاجتهاد محل فيه، فمن حِكَم هذه الفريضة العظيمة سد حاجات المسلم الضرورية في معيشته، كالمأكل والمشرب والمأوى والدراسة وغيرها، أما أداء العمرة أو الحج فليس من الضروريات المعيشية، فالشرع والعرف لا يسمّيان من لا يتسطيع الحج أو العمرة فقيراً إذ لا يَجِبان عليه أصلاً، وكذلك لا يجوز دفع الزكاة لإمام المسجد ما لم يكن محتاجاً إلّا إذا كانت النية أن يوصل الزكاة إلى المحتاجين فلا بأس بذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.