1/7/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي العزيز: أدامكم الله ذخرًا للإسلام والمسلمين، ووفقكم لما يحبه ويرضاه، وسدد خطاكم نحو الحق المبين.

سؤالي يا شيخي العزيز حول الزكاة.

فقد بعت منزلي في بغداد لأحد أقاربي واستلمت ثمنه، وقد بقي عشر المبلغ لديه لحين ميسرة.

أودعت ثمن الدار لدى أخي للاستفادة منه في عمله التجاري وبدون أرباح لي لحين إيجاد شقة في الأردن لشرائها. مضى على إيداع المبلغ لدى أخي أكثر من عام.

لم يتم تحويل البيت الذي بعته لأقاربي لحد الآن.

هل المبلغ المؤمن لدى أخي يستحق الزكاة بعد أنْ مرّ عليه الحول؟

وهل المبلغ المتبقي من ثمن البيت لدى أقاربي يستحق الزكاة أيضًا؟

شاكرين لكم ونوَر الله قلوبكم وأعزكم وحفظكم من كل سوء.

 

الاسم: سعد العاني

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله عزّ وجلّ خيرًا على دعائك الطيب ولك بمثله.

هناك نوعان من الديون من جهة وجوب الزكاة فيها: دين مضمون السداد، وهذا فيه الزكاة إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول، ودين غير مضمون السداد، وهذا لا تجب فيه زكاة إلّا عند قبضه، فعندئذ تخرج الزكاة لسنة واحدة فقط، وحالتك تقع ضمن النوع الأول، فإذا بلغ مع ما استودعته عند أخيك النصاب ففيه الزكاة عند كلّ حول.

ولكن لي ملاحظة ونصيحة أسديها لك ومن خلالك لجميع المسلمين، وهي وجوب تقصي الحكمة في التصرفات المالية خاصة فيما يتعلق بضرورة من ضرورات الحياة ألا وهي المسكن، فلا أرى من الصواب استبقاء مبلغ بيع بيتك لفترة طويلة، لأنّ تقلبات سعر صرف العملة وأسعار العقارات في أكثر البلدان قد تلحق بك خسارة كبيرة، وقد رأينا أمثلة على ذلك تعذر على أصحابها شراء سكن بديل لهم.

وأسأل الله عزّ وجلّ لك ولأمثالك التيسير بجاه البشير النذير صلى وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الملك القدير.

والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.