5/7/2011
السؤال:
السلام عليكم سيدي الشيخ ورحمة الله وبركاته، أسال الله العلي القدير أن يحفظكم من كل سوء، وأن يعافيكم ويطيل في عمركم لخدمة المسلمين، إنه سميع مجيب، وبعد:
 
سيدي لدي سؤال يخص الإسراء والمعراج، السؤال هو: هل الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم روحي فداه قد أسري وعرج به جسداً وروحاً أم أسري به جسداً وعرج بروحه العظيم؟ وهل صلى بالأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين بأجسادهم أم بأرواحهم؟ وهل التقى بهم كما هو معروف في السماء الأولى حتى السابعة التقى بأجسادهم أم بأرواحهم؟
أرجو من حضرتكم إجابتي على هذا السؤال بإسهاب وتفصيل.
وأعتذر سيدي عن الإطالة وربما سوء الأدب
 
وجزاكم الله خير الجزاء وسدد خطاكم ويسر لكم أمور الدنيا والأخرة.
الاسم: خادم حضرة الشيخ فائق الهرشمي
 


الـرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله تعالى فيك على دعواتك الصادقة ولك بمثلها.
 
الرأي الراجح عند جمهور العلماء رضي الله عنهم وعنكم أن الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد معاً لأدلة كثيرة، منها قوله تعالى في مستهل سورة الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} فنعتُ حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بالعبودية تأكيد لحضور الجسد الشريف، لأن العبادة لا تكون بغير الجسد، وكذلك رؤيته للأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام كانت جسداً وروحاً، فعلى سبيل المثال قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في وصفه لهذه الرحلة العظيمة المباركة: (مررتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ) الأئمة مسلم والنسائي وآخرون رحمهم الله تعالى، والصلاة كما هو معروف لا تتم بغير الجسد، ومن قال بأنهما كانتا مناماً فقد بَعُدَ عن الصواب، إذ ما وجه الإعجاز في ذلك؟
وأعتذر عن الإسهاب أكثر من هذا لأنه ليس من المعلومات المطالب بها المسلم، وأرجو مراجعة جواب السؤال رقم (537).
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.