2012/03/14
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته شيخي الفاضل: رأيت في منامي أنني في رحلة مدرسية الى حديقة كبيرة و خضراء رأيت أخي فيها و هو يصور المناظر فجأة رأيته يصور فتاة ميلة دون أن تعرف. فقلت له اليس ما تقوم به حرام؟ و أصبحت أشعر بالغيرة عليه كغيرة المراة على زوجها. فذهبت وإذا أنا في حجرة صغير فيها حية صغير و حشرات فقلت لأختي خلود تعالي نخرج الى الحديقة لم يعجبني هذا المكان و لم أرتح له ولما خرجت أصبحت فوق سطح منزلي كانت هناك أسراب طيور جميلة فأخدت أصيدها بالحجارة لم أصبها و بعد المحاولة الثالثة أصبت طيران و وقعا فقلت لأبي: أمسكهم لي. فقال: لا اريد. فقلت: أمري لله أنا أمسك بهم. فإذا هناك خاتم من الفضة فلبسته و كان جميل و لامع فقلت لابد انه كان هناك عريس و مات و كانت إبنتي الصغيرة في المنام تبكي تريد طائرة من الورق فصنعت لها واحدة و قامت تطيرها ثم استيقضت على المنبه لصلاة الفجر علماً أنني حامل. و جزاكم الله كل خير على وقوفكم الى جانبنا.
الاسم: نور الهدى
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
ربما تدل فرحتك بخاتم الفضة على بشارة بمولود ذكر أو أي خبر سار خاصة في الجو الذي وصفتيه كالحديقة الخضرآء الكبيرة. ومن ضمن ما يشير إليه هذا المنام أيضاً أن أخاك قد عمل عملاً غير محمود تُرجم إلى ما وصفتيه من تصرف نبهتيه عليه وذكّرتيه بحرمته ويتأكد ذلك في المنظر الآخر وهو المكان الضيّق والحية والحشرات وهو تذكير للناس أن الذي يصر على فعل ما لا يرضي الله تبارك وتعالى فإنه سيصل إلى ما يزعجه وينكّد عليه عيشه قال الله عز وجل {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} طه-عليه الصلاة والسلام-124. وإذا قيل ربما يُراد بالمعيشة (الضنك) أنها في الآخرة، فأقول: الأولى في تفسيرها هي المعيشة في الحياة الدنيا لأن عذاب الآخرة قد ذكر بعد ذلك. وفي مقابل ذلك قال ربنا عز وجل {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} النحل 97، وفي مفهوم المخالفة المستنبط من هذه الآية الكريمة، إن الذي يعمل السوء يحيى حياة غير طيبة ويجزى بالعقاب في الآخرة – والعياذ بالله تعالى- فليراجع نفسه وتصرفاته فما وجد من خير فليحمد ربه عز وجل وما رأى من شر فليعزم على إصلاحه وتقويم سيرته.
والله سبحانه وتعالى أعلم.