2012/03/14
السؤال:
السلام عليكم حضرة الشيخ، بارك الله تعالى فيكم، لديّ سؤالان:
الأول: هل يجوز أنْ يُعمل ثقبان في الأذن الواحدة للبنت؟
الثاني: هل يجوز وضع العدسات للمرأة؟
الاسم: أم هاجر
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
وفيكم بارك الله عزّ وجلّ.
بالنسبة للسؤال الأول:
فإنّ الأصل في حليّ المرأة الإباحة، وهو أمر يتعلق بفطرتها، وقد نقلت لنا السيرة النبوية المطهرة صورًا منها.
فعن سيّدنا جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال:-
(شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ، فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ، وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، فَقَالَ: تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ، فَقَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ، فَقَالَتْ: لِمَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ، يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ) الإمام مسلم رحمه المنعم عزّ شأنه.
وليس هناك نصّ يقيّد ثقب الأذن بواحد إلّا إذا تبيّن ضرره، أو أحدث تشويها في الخلقة قد يؤثّر على وظيفتها التي حدّدها الخالق عزّ وجلّ.
والأولى الاقتصار في ذلك على الحدّ الأدنى، والأفضل استعمال الأنواع التي لا تحتاج إلى إحداث ثقب في الأذن فهو أبعد عن الأذى.
وأمّا بالنسبة للسؤال الثاني:-
لا بأس في استعمال العدسات اللاصقة والمقصود هنا الملونة، ولكن بشرطين:-
الأول: هو أنْ تستعملها في التزيّن لزوجها فقط لأنّها تدخل في التبرّج.
والثاني: أنْ يتأكّد عدم ضررها على الصحة.
ومع ذلك أرى الابتعاد عنها لأنّ الضرر لا يؤتمن وقد تناقلت الأخبار قصصًا حقيقية أضرّت هذه العدسات بمَنْ وضعها ضررًا أوصل بعضها إلى فقدان البصر نسأل الله تعالى العافية.
والله جلّ جلاله أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.