18/8/2011

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أسأل الله تعالى أنْ يجزيك عنّا خير الجزاء في الدنيا والآخرة.

إنّني والحمد الله ملتزمة بأداء صلاة الوتر يوميًا ولكن بعض الأحيان أستيقظ في منتصف الليل وأرغب بأداء صلاة التهجّد أو قيام الليل ولكن يمنعني عن فعل ذلك أدائي لصلاة الوتر قبل النوم فما هو الحلّ؟ علمًا أنني قد حاولت تأخير صلاة الوتر بنيّة أنّي سوف أستيقظ في منتصف الليل ولكنني لم أستيقظ وبذلك لم أحظَ بصلاة الليل ولم أصلِّ الوتر.

 

الاسم: أم ضياء

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

بارك الله جلّ وعلا فيك على دعائك الطيّب وأسأله سبحانه أنْ يجزيك كلّ خير ويصرف عنك كلّ ضَيْر.

بالنسبة لشهر رمضان المبارك فالذي أراه أنّ الأفضل هو أنْ تصلّي الوتر بعد صلاة التراويح لحديث سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لِهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ جلاله.

ولا بأس أنْ تصلّي بعد ذلك من الليل ما شاء الله تعالى.

أمّا بالنسبة لغير رمضان فهناك حالتان:-

الأولى: الذي اعتاد صلاة التهجّد فالأفضل له تأخيرها كي يختم بها صلاة يومه، وهذا هو ما فعله سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم غالبًا.

الثانية: الذي لم يعتد صلاة التهجّد فالأفضل له أنْ يصلّي الوتر بعد العشاء.

ودليل الأفضلية ما ذكره سيّدنا أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه حيث قال:-

(أَوْصَانِي حَبِيبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ، لَنْ أَدَعَهُنَّ مَا عِشْتُ: بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِأَنْ لَا أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ) الإمام مسلم رحمه المنعم جلّ وعلا.

وإذا صلّيتِ الوتر بعد العشاء فلا يمنع ذلك أنْ تصلي ما تشائين من التهجّد.

ويجب الانتباه إلى عدم ترك صلاة التهجّد بعد أنْ أكرمنا الله تعالى بها، فهذه نعمة ينبغي المحافظة عليها، ولا نجعل من التعجيل في صلاة الوتر سببًا لتركها، قال الحقّ عزّ شأنه:-

{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [سورة الإسراء: 79].

والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل المجد والسؤدد.