26/8/2011
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل، أسأل الله تبارك وتعالى أنْ يتقبّل منّا ومنكم الصيام، وأنْ يمنّ على جنابكم بالصحة والعافية.
سؤالي شيخي هو أنني متزوج ولدي طفلان والحمد لله وأستلم راتبًا، ولكنّني أسكن في بيت أهلي ومع والدي، وأكلنا وشربنا سوية، فهل أدفع زكاة الفطر عن زوجتي وأطفالي؟ علمًا أنّ والدي قال: أنا أدفعها عنكم باعتبار أنّكم معنا، وحالتنا المادية أنا ووالدي جيّدة والحمد لله.
وجزاكم الله خيرًا، وأرجو دعاءكم.
الاسم: يعرب
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
بارك الله جلّ وعلا فيك على دعواتك ولك بمثلها.
تجب زكاة الفطر عليك وعلى مَنْ تعول من زوجة وأطفال، ويجوز أنْ يدفعها والدك إذا اتفقتما على ذلك، ولكن الأولى أنْ تبادر بنفسك لإخراجها لأنّها فريضة ذكرها الله جلّ في علاه في كتابه العزيز فقال:-
{قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [سورة الأعلى: 14 – 15].
وقد ذكر المفسرون رحمهم الله تعالى أنّ (تزكَّى) دفع زكاة الفطر، (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ) تكبيرات العيد، (فَصَلَّى) صلاة العيد، وهي -أي زكاة الفطر- فريضة شرّعها سيّدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام، فعن سيّدنا عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنّه قال:-
(فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.
وهي شكر منك لله عزّ وجلّ أنْ يسّر لك صوم شهره المعظّم وأعانك على قيامه وطاعته.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.