2012/03/23
السؤال:
السلام عليكم ورحمته الله وبركاته،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ”مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا” قَالَ: فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: ”بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا”.
السؤال
مامعنى والمقصود ب (ناصيتي بيدك)
وشكرا
الاسم: محمد ابو اسامه
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
(الناصية) من حيث اللغة: جبهة الإنسان، وهي موضع إرتباط قوة (النفس) التي هي طاقة من طاقات الروح بالجسم و تتمثل بغدة في الثالث من تجاويف الدماغ قبالة ما بين العينين، والغدة قابلة للتكلس المادي دون أن تكون قد ماتت بعد، ويعبر بالناصية عن إنقياد الإنسان لمشيئة الخالق جل جلاله وعم نواله، فمعنى (ناصيتي بيدك) أنني ملكٌ لكَ تفعل بي ما تشآء فإنك على كل شيء قدير. فالإنسان بل الخلق جميعاً مصيرهم متعلق بمشيئة رب العزة تبارك وتعالى الذي يقول {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً * إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا} النسآء 132، 133.
والناصية عرفاً تدل على موضع الشرف والكرامة منه، ولذلك أُمر أن يضعها على الأرض تواضعاً وخضوعاً لله جل وعلا، ولمّا تكبر المتكبرون عن هذا الأمر الإلهي هددهم بما جآء في قوله تعالى {كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} العلق 15، 16.
والله سبحانه وتعالى أعلم.