24/3/2012

السؤال:

السلام عليكم، دمتم بخير شيخنا وبعد،

أودّ أنْ أسأل حضرتكم عن الحدث أثناء الصلاة، فكثيرًا نرى مَنْ يعاني مِنْ تهيّج القولون، وهذه المعاناة تتمثّل في البقاء على الطهارة.

فكثير من الناس يعلم حديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم:

(لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا)، وروى مسلم (362) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا).

لكن السؤال هو: حتى إذا كان خارج الصلاة يعني مازال في مصلاه ويريد الصلاة؟ أم إلّا إذا كان في صلاته فعلًا؟

 

الاسم: رضوة

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله جلّ وعلا خيرًا على دعائك ولك بمثله.

القيد المذكور في الحديث الشريف يسمّى: قيدًا وصفيًّا وليس شَرطيًّا: أي ليس شرطًا أنْ يكون داخل الصلاة. وهناك قاعدة أصولية تقول:-

(اليَقِيْنُ لَايُزَالُ بِالشَّكِّ)

بمعنى: إذا كان الشخص متأكّدًا من وضوئه فلا يُزال هذا اليقين إذا شكّ بخروج شيء، والعكس صحيح: أي إذا انتقض وضوؤه يقينًا وشكّ (هل توضأ بعدها أم لا؟) فالحكم أنّه غير متوضئ أخذًا باليقين.

والله جلّ جلاله وعمّ نواله أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.