7/9/2011
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
سيّدي حضرة الشيخ، سمعت خطبة الجمعة عن اختيار الزوجة، تشجّعت أكتب سؤالي:
لي أخوات كلّما تقدّم لهنّ شخصٌ حسنٌ ليس فيه عيب من كلّ النواحي -عن طريق أهله طبعًا- كانوا يرفضونهم بدون أي سبب وذلك امتثالًا لأمر أخيهنّ، هل يأثم أخوهم علمًا أنّهم قد أبرؤوا ذمّته رغم أنّه زوّج ابنته فور أنْ تخرّجت!!
وجزاكم الله خير جزاء.
الاسم: أم عبد الله
الـرد:-
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
قبل الإجابة عن سؤالكِ أودّ أنْ أنبّه جنابكِ الكريم إلى ضرورة بدء رسالتكِ بالسلام التزامًا بهدي كتاب ربّنا جلّ وعلا وسنّة نبيّنا المصطفى عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه أهل الصدق والوفا، وأرجو مراجعة سجل الزوار رقم (415) في هذا الموقع الكريم.
لا شكّ أنّ أخاهنّ يأثم بمنع زواجهنّ بمَنْ هو كفؤ، لأنّ هذا قطعٌ لسبيل المعروف، ومعارضة لكثير من النصوص الشريفة، منها:-
قول الله جلّ جلاله:-
{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [سورة النور: 32].
قول سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلّم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-
(إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) الإمام الترمذي رحمه الله جلّ في علاه.
ففي هذا الحديث الشريف تحذير من فساد يتحمل وزره كل من يقف في وجه إحصان المسلمين رجالًا ونساءً، ومنع بناء أسرة مسلمة حثّ عليها حضرة النبيّ الأكرم صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم في قوله:-
(تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ) الإمام أبو داود رحمه الودود سبحانه.
والله جلّ جلاله أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل المجد والسؤدد.