السؤال:
2012/03/31
السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
السؤال:
شخص أصابته جلطة دماغية (عافانا الله منها جميعاً). ففقد القدرة على أدآء الفرآئض من صلاة وصيام. إستمر الحال أشهر حتى توفى إلى رحمة الله جل جلاله علماً إنه كان مداوماً على الفرائض والسنن والجماعة.أولاده يسألون: هل يجوز لنا أن نقضي مافاته من صلاة أو صيام؟ نرجو منكم الدعاء لنا،والسلام عليكم ورحمته الله وبركاته
 
الاسم: محمد ابو اسامه
 
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
 
نسأل الله عز وجل لهذا الرجل المغفرة والرحمة. بالنسبة للصيام فيجوز لأهله ولغيرهم أن يُقضوه عنه، لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) متفق عليه. أمّا الصلاة فلا تقضى، لأن المريض إمّا أن يكون بلا وعي إلى وفاته ففي هذه الحالة يسقط عنه فرض الصلاة، أو أن يكون بوعي فننظر حالته فإن كان لا يستطيع أن يصلّيَ قآئما فيصلي حينئذ جالساً أو مضطجعاً على أي كيفية يستطيعها، وإن كان لايستطيع أن يتوضأ فيوَضّأ، أو يتيمم فإن لم يستطع فَيُيَمّم، فإن لم يستطع فيصلّي دون طهارة، فإن لم يستطع ذلك كلَّه فلا صلاة عليه، وأوصي أولاده أن يكثروا من الدعآء والإستغفار له إمتثالاً لأمر ربنا جل وعلا الذي قال {وقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} الإسرآء 23، 24. وقد قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثٍ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) الأئمة البخاري ومسلم وأحمد وآخرون رحمهم الله تعالى.
 
والله سبحانه وتعالى أعلم.