13/9/2011
السؤال:
سيّدي وشيخي الدكتور سعد الله أحمد عارف أطال الله عمرك وحفظك وأدامك مرشداً ومعلماً على طريق الحق والصواب، وتقبّل الله منّا ومنكم الصيام والقيام، وأجاب الله دعاءكم، أمّا بعد:-
كنت أتصفح في شبكة الإنترنت فضل ليلة النصف من شعبان، ووجدت موقعاً يذكر أنّ الإمام الغزالي رحمه الله قال: صوم نهارها وقيام ليلها بصلاة مائة ركعة في كلّ ركعة تقرأ الفاتحة وعشر مرّات الإخلاص حتى تصبح ألف مرّة في جميع الركعات، وأضاف أنّ مَنْ صلّى يوم الجمعة قبل الفرض أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الفاتحة وخمسين مرّة الإخلاص حتى يصبح المجموع مائتي مرّة لا يموت مصلّيها حتى يَرى أو يرى أحد مكانه في الجنة.
فبحثت فلم أجد مَنْ يؤكد هذه الصلاة، فما تقول حضرتكم بهذا الخصوص؟
نبهني الله وإيّاكم من غفلة الغافلين، وحشرنا تحت لواء سيّد المرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم.
الاسم: أحمد سلمان الجنابي
الرد:-
بارك الله فيك على دعواتك المباركة ولك بمثلها.
لقد وردت أحاديث شريفة تبيّن فضل ليلة النصف من شعبان، منها قوله عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام:-
(إِنَّ اللهَ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيُمْلِي الْكَافِرِينَ، وَيَدَعُ أَهْلَ الْحِقْدِ بِحِقْدِهِمْ حَتَّى يَدْعُوهُ) الإمام الطبراني رحمه الله عزّ وجلّ.
ولم يرد شيء في تخصيص صلاة معينة، وما ورد عن الإمام الغزالي رحمه الله تعالى يمكن الأخذ به لأنّه يدخل في فضائل الأعمال ولا يخرج عن الأصل الشرعي.
أمّا القول إنّ مَنْ صلّى كذا أو سبّح بكذا فلا يموت حتّى يرى مكانه من الجنة فهو قول فيه نظر، لأنّ هذه الأمور لا يمكن الأخذ بها حيث لم يرد فيها شيء من كتاب أو سنّة فيما أعلم.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.